على لسان الابن
************
.
وَقَفَتْ علَى بابِ الرَّجا أَقْدَامي
..............ورَجَتْ يُطَبِّبُ فَيْؤهُ أسْقامي
.
وعُيونُ قَلْبي راقَبَتْ قَسَمَاتِهِ
..................لِتضُمَّني لَو يُبْتَغَي إنْعامِي
.
وتَلهَّفَتْ مِنِّي العُيونُ لبسْمةٍ
................ويَدَينِ تُفْرَدُ ترْتجي إكرامِي
.
فأُرَتِّقَ الجُرحَ العَميقَ بِداخِلي
.....................رُبَمَا بِرتْقٍ حَدَّ مِنْ آلامي
.
بالبابِ إنِّي ناظِرٌ هلْ يا تُرَى
...............مِنْ شَرْبَةٍ أَرْوِي بِها آكامِي ؟!
.
لمْ أنتظرْ غَيرَ المَسَاندِ مِنْ يَدٍ
................وحَنانَ قَلْبٍ لا يَزالُ غَرَامِي
.
ويَدَيْنِ وِسْعًا للأمَاني بينَها
...........حُضْنٌ يَضُمُّ شَتاتَ كُلِّي الدَّامِي
.
لِمَ يا العُيونُ تَخَاذَلَتْ فِي فَيْئها
..........وحُرِمْتُ مِنْ جَبْرٍ أَراهُ قِوامي؟!
.
كَيفَ اسْتَبَاحَ مِنَ الحُدُودِ ونَصْبِها
..............لِيصُدَّ عَنِّي مَنْ أَراهُ زِمامي ؟!
.
وأََقُولُ هَا أَنَا ذَا بِحُضْنِكَ أَرْتَمِي
.............وأَشُمُّ عِطْرَ أَبِي دَرَى الأنْسَامِ !
.
لِمَ يَا الفُؤادُ أَرَاكَ عَنِّي تَنْزَوِي
..........والبابُ يَنظرُ صَدْمَتي ولِجامي؟!
.
حَتَّى يَراني لا حِراكَ ودَمْعَتي
..........بَينَ الجُفُونِ تَحَجَّرَتْ قُدَّامي !
.
يا كَسْرَةً مِنْ كِسْرَةٍ بَخِلَتْ بِها
............تِلكَ الدِّماءُ وما جَرَى بِعِظَامِي !
.
زَاغَتْ عَلَى مِصْراعِها مُقَلِي ومَا
.............رَأَتِ العَوَالمُ فيَّ غَيرَ حُطَامِي
.
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ للدِّمَاءِ شَوَارِدًا
................أَوْ أَنْ تُسَامِي للمِياهِ أَسَامي
.
جَفَّتْ دُمُوعي في الصِّحافِ تَخاذُلاً
..............فَرفَعْتُ مِن قِرطاسِها أَقْلامي
.
يا قَلْبُ بَدَّلَ فِطْرَةً كَانَتْ رِضَا
...........إنْ كانَ ذاكَ فكيفَ لِي بإمِامِي؟!
.
.
د/ منال
