أَرْثيكَ ما بي مِنْ هَوًى لرثاءِ
..............أوْ دَمْعِ عَينٍ تَكْتَوِي بِحُداءِ
.
أَرْثِيكَ إنْ يكنِ الرِّثاءُ قَصيدَةً
........كَيفاهُ أَنْ تَفِيَ الحُروفُ رِثائي؟!
.
أَمْ كَيفَ تَجْمَعُ للكَريمِ شَمائلاً ؟!
.........مَهْما حَرَصْتُ فَلَنْ أَنولَ رَجائي
.
هلْ لي أُوَفِّي بعضَ بعضَ مكارمٍ
..............ممَّا يُذاعُ بِمَدمعِ الأرجاءِ؟!
.
لمْ تكتحلْ تلكَ العيونُ بنورهِ
....................إلَّاهُ نزْرًا بينَ جمْعٍ راءِ
.
لكنْ رأتْ وجهَ الكريمِ حكايةً
.............تَروِي العُلا مِنْ عِلمهِ الوَضَّاءِ
.
يا نجمُ أَهلٌ بالمَديحِ لفضلهِ
...............منِّي تقبَّلْ أحرفِي ودُعائي
.
عُذرًا إنِ انتثرتْ حُروفي جَهدها
...............أنْ تبلغَ البِضعَ القليلَ إزائي
.
بعضُ الرجالِ مع الرحيلِ مآلمٌ
................لا سيَّما عَلَمٌ مِنَ الفُصَحاءِ
.
رجلٌ قضَى عُمرًا لعلمٍ زاخِرٍ
.....................أفناهُ بين دفاترٍ شَمَّاءِ
.
لا تستجيبُ لكلِّ راجٍ يبتغي
..........صفْحَ الصحافِ اْلَّا مِنَ النُّجَباءِ
.
واستنطقَ الصحفَ المُكدَّسةَ التي
..............وسعتْ مِنَ الأحقابِ والأنباءِ
.
يا خالدًا فهمَ الحياةَ رسالةً
.................للخلدِ أنتَ بروحكَ العلياءِ
.
ما كنتَ إلا بالمدادِ وريشةً
....................ما ريتَ إلَّا باذِلاً بسخاءِ
.
ما كنتَ إلَّا عاشقًا لتراثهِ
...............ّ.....ومُحقِّقًا لخطوطهِ الغرَّاءِ
.
ما كنتَ إلَّا مُغرمًا بالعِلمِ ما
..............وَسعتْ دماكَ حرارةَ الوُجَهاءِ
.
يا خالدًا ومِنِ اسمِهِ حظٌ فلا
.................يُنسَى بموتٍ خُطَّ للأحياءِ
.
يفنَى الجميعُ ويُنتسَى إلَّا الذي
.................بالعلمِ أحيا شيمةَ العُظماءِ
.
للخُلْدِ أنتَ وللجِنانِ وحُورِها
..............ودَفاترٍ خَطَّتكَ في السُّعداءِ
.
.
د/ منال
.
رحم الله العالم الجليل الأستاذ الدكتور / خالد فهمي . رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
