عندما يستشعرُ القلبُ الحَي أنه مصدرٌ لألم الغير ؛ يتوارى ليختفي ؛ فيجنِّبَ الغيرَ الآلام؛ فيسْلم هو الذنب ، ويسْلم الغيرُ الألم.
هكذا يفعل البعض . سِجْنٌ بين جدرانٍ أربع أسلم مِن اقتراف ذنبٍ في حق الغير ، أو ألمٍ يفتُّ في قلب.
فكم من قلبٍ مزقته النظرة ! وكم من عمقٍ أحرقته الكلمة ! وكم من حياة أُزهقت على يد جاهلٍ لا يدري بما اقترفت يداه من الذنب العظيم في حق الغير !
فهل منكم مَن سَجَنَ نفسَهُ اتقاءَ ذنب الغير، أو اتقاء الألم مِن الغير، وقال مثل هذا القول؟ 👇
.
.
خَوفي مِن الذنبِ العَظيمِ سَجيني
..............ومَخافَتي منهُ اقترافُ يَميني
.
وتكونُ نَصْلاً في الفؤادِ وما درتْ
...................تلك اليمينُ بقطعِها لِوَتينِ
.
خَوفي وما سِجنُ الفؤادِ مَذمَّةٌ
.....................لكنَّهُ سِجنٌ بهِ تَحْصيني
.
مِفتاحُ بابي مُحْكَمٌ لكنَّهُ
.............رغمَ احتراسي مُشرعٌ لِسنيني
.
فأزُمُّها تلكَ السِّنينَ لِعلَّها
...............تكْفي الفؤادَ مَدَامِعًا لِسخين
.
جَهلوا مخافتها تصوِّبُ سَهمَها
...........فيسيل من دَمِها المَسيلِ أنيني
.
نَدَمًا على ذاكَ المَسيلِ وحينها
................مَوتٌ بذنبٍ لن يرى تَأْبيني
.
.
د/ منال

اللهم ثبت اقدامها على طريق التوفيق والنجاح وأرفعها اعلى الدرجات
ردحذف