لَمْ تَدْرِ حِينَ تَبَحَّرَتْ أَعْماقِي
.........وهَمَتْ لِتَنْقُشَ غَمْرَةَ الآفاقِ
.
وتَسُجِّلُ الأيَّامَ حَانَتْ أَوْ غَدَتْ
...........مَحْمُولةً أَوْ حِمْلُها إغْدَاقي
.
لَمْ تَدْرِ أَنَّ دُخَانَها كَمْ خانِقٍ!
.....وَيَحِدُّ فِي الأَعْماقِ مِنْ إحْرَاقِي
.
أَنَّ الذي يَنْسَالُ فَيْضًا مِنْ دَمِي
..........أغْفَى العُيونَ مُقَلِّبًا عُشَّاقِي
.
مِنْ لَمْعِ عَيْنٍ للدِّماءِ حِرَاكها
.......مِنْ عِشْقِ قَلْبٍ للجَفَا الغَسَّاقِ
.
مِنْ لَهْفَةٍ لِخُطُوطِ وَجْهٍ غَامَها
..........للَّيلِ أَفْنَى في الفُؤادِ بَوَاقِي
.
مِنْ بَسْمَةٍ يَجْري السَّنَا بِصَباحِها
.............لِنقِيضِها لَمْ تَدْرِ مِنْ رَقْراقِ
.
مِنْ مُضْغَةٍ شَربَتْ لَها حَتَّى ارتَوَتْ
.........لِجَدِيبِ قَلْبٍ غَالَ فِيهِ شِقَاقِي
.
يا شَانِئي، هَبْ أنَّ حَرْفي قَدْ جَرَى
...........بينَ اليدينِ يُريدُ رَفْعَ وِثَاقِي
.
خِلْ مَا الذي قَدْ تَسْطُرُ الأشعارُ فِي
.......... وَرَقٍ عَلَى صُحُفٍ مِنَ الأوراقِ
.
ما كُنتُ إلا بالحروفِ مَشاعرًا
..........مَسْجُونةً بالحَرْفِ في أَعْمَاقي
.
فَاَضَتْ عَلَى عِلاتِها نُقِشَتْ ولا
.........تَعْدُو الحُدودَ وما جَرَى برواقي
.
ضَيُّ السَّنَا إنِّي وما خَلَقَتْ يَدِي
.............ومَشَاعِرِي فَيْضٌ مِنَ الخَلاقِ
.
حَفَرَ الزمانُ لَهُ لِيُعْلِي قَدْرَهُ
...........وغَفَتْ عُيُوني حِرْصَها بِنِطَاقي
.
إنْ كُنْتَ تَجْهَلُ ما الفُؤاد وما بِه
.............فَنَصِيبيَ المَفْروضُ مِنْ إمْلاقِ
.
لكنْ يَعِزُّ علَى الكَريمِ غُلالَةٌ
............بينَ العُيونِ تَعِيثُ في الأحْدَاقِ
.
.
د/ منال
.jpeg)