تواصل معي أحدهم وطلب مني المشاركة في ديوانٍ مجمَّع بقصيدة من سبعة أبيات فقط عن مصر ، على أن يكون عنوانها "مصر الكنانة"، فكتبت سبعة أبيات كما هو مطلوب للمشاركة في هذا الديوان المجمع من مصريين وغير مصريين ، وبعدها طُلب مني المشاركة في احتفال عن حرب أكتوبر خاص بالمعلمين ، فزدت على تلك القصيدة لتصل إلى خمسةٍ وعشرين بيتًا . إليكم القصيدة .
مصر الكنانة
...............
مالَتْ علَى طَرْفِ الحَنا أوصافي
.................وتَكالَبَتْ في رَكْبهِ أطرافي
.
وتَسابقتْ تلكَ الأناملُ حرْفَها
...........بِدَمي تَخُطُّ مِنَ الهوَى أوصافي
.
لمَّا رأتْ عَزْمَ اليدينِ وحرفَها
.........بالنُّورِ ينقُشُ بعضَ بعض ضِفافي
.
يا مِصرُ مهلاً إنْ يكنْ منِّي الهوَى
............فهوايَ بعضٌ مِنْ هواكِ الصَّافي
.
مِصرُ التي في خاطِري مهما جرَى
.................مَأسورةٌ في حبِّها الخطَّافِ
.
فالقلبُ مَدَّ جُذورَها ولِعمقهِ
.................ذاكَ الغرامُ بظلهِ الصفصافِ
.
وأنا على شَجرِ الضّفافِ بعطرهِ
.....................حوريةٌ غَنَّتْ بلحنٍ دافي
.
وبكلِّ حرفٍ فخرُها أنَّ التي
.................في ذِكرِها مَذكورةٌ بصِحافي
.
تُتْلَى بآيٍ والعوالمُ شاهدٌ
...............يا قدسُ لستِ وَحيدةَ الأكنافِ
.
لك في الجِوار اْرضٌ يقدسهُ الحنا
.................والنصرُ مِن تلكَ البقاعِ لَكافي
لأقولُ مُفتخرًا علَى تِبْرِ الثَّرَى
..................مِصرُ الكنانةِ مَوطنُ الأشرافِ
.
مِصْرُ التي في كلِّ دَربٍ ساعدٌ
.................سَـهْمٌ علَى كلِّ العِدَى الأرْجافِ
.
قُدْسٌ مِنَ الأقداسِ يشهدهُ الثَّرَى
....................طُهْرُ المَحاتِدِ بَصْمةُ الأسلافِ
.
كمْ مِنْ نبيٍّ عاشَ فيها سَيِّدًا
..................وسَلِ العَزيزَ يُجِبْ بلا إجْحافِ
.
وسَلِ التَّجَلِّي كيفَ كانَ بنورهِ
....................يا طُورُ حاجِجْ مُثْبتًا إنصافِي
.
وسَلِ الثَّرَى يُنبيكَ حينَ تَقدَّسَتْ
...................تلكَ البقاعُ مِنَ الجَنابِ الصافِي
.
وسَلِ الأسودَ وخطَّ بارليفٍ على
.......................تلكَ الحصونِ مُمَزَّقَ الأرْدافِ
.
والنصرُ كيفَ نزعنهُ من فِيِّهِمْ
.....................بــ" الله أكبرُ " صاعقًا بخِطافِ
.
رَيحانَةٌ، في كلِّ جَنْبٍ أزهَرَتْ
...........................ولكلِّ جَنْبٍ مِسْنَدٌ لعِجافِ
.
اسمٌ مِن النورِ انبرَى في حرفِها
.........................ميمٌ مَعزَّةُ في الفؤادِ تُوافي
.
والصادُ صبرٌ للسواعدِ حينما
.....................يُحمَى عليها مِن غضا الأكتافِ
.
والراءُ رمزٌ للثباتِ فما رأى
.........................منها العِدَى مِنْ لَجلجٍ لكَفافِ
.
قلتُ المَقولَ وما لِقوليَ رِدَّةٌ
......................هل مِنْ غَريمٍ ردَّ لي أعطافي؟!
.
إنْ قلتُ في أمِّ الدُّنا صِدقٌ جرَى
......................حتى وإنْ قالَ الجميعُ خِلافي
.
هيَ جَنَّةٌ، كَنفُ الأمانِ وما لَها
...........................إلا الغَرامُ مِنَ الحَنَا لشِغافِ
.
.
د/ منال
.jpg)