ومَددتُ مِنْ تلكَ اليدينِ أيادِي
.............وفتحتُ كُلِّي وافترشْتُ مِهادي
.
ومَسحْتُ عَن تلكَ العيونِ دموعَها
............وفَريتُ مِن نَفْسي أسًي بِسُهادي
.
وتَقلَّبتْ فيَّ الجُنوبُ بنارِها
...............قَلقًا على ذاكَ الحبيبِ النادِي
.
وتلجلجتْ فيه الحياةُ تكدُّرًا
...............أسفًا عليه فكانَ مِن أصْفادي
.
وتلجَّمتْ فيه المشاعرُ أنْ لهُ
...............كلَّ المشاعرِ بينَ عُمقِ فُؤادي
.
ويدايَ كمْ رُفعتْ تناجي في الدُّجَى
..................ربَّاهُ ، بالدمعِ المَهيلِ أنادِي
.
وإليكَ أضرعُ عامدًا بين الدُّجى
.............فَرِّجْ على ذاكَ الحبيبِ الصَّادِي
.
وتَمنَّتِ العينانِ تخشعُ بينها
.....................تلكَ العيونُ تلألُأً لوِدادي
.
لكنَّها أجْرَتْ مِن الدَّمعِ المَدَى
..............جَحدَتْ رِوًى بيديَّ مِن أوْرادي
.
وبكلِّ وادٍ كانَ فَيضًا مِن هَوى
..............ضلَّ الهوَى بلْ ضلَّ منهُ سَوادي
.
وتَصحَّرتْ منهُ البقاعُ بأضلُعي
...............وتشقَّقتْ عطْشَى عليه وِهادي
.
الآنَ يبحثُ بينَ بعضيَ بعضَها
..........بعد الجفافِ فكيفَ منه حِدادي !؟
.
.
.
د/ منال
