عَتيقٌ
عَتيقٌ ما لهُ حرفٌ غَمامُ
بقلبٍ دافقٍ
منه الحِمامُ
.
وعقلٍ لا يعي غُمَّ المعاني
ولا ملفوفَ حرفٍ
فيه غاموا !
.
ولا مَجنونَ نثرٍ لا نعيهِ
خيالٌ قد غدَا
فيه الفِصامُ !
.
فما لبيانِ سحرٍ قد تردَّى
ومن تقْعيدهِ
فرَّ الحَمامُ
.
وطار يُغمغمُ الحرفَ المُردَّى
ويختمُ أنهُ
المعنى الجِمامُ !
.
ولو صدقًا حسبتُ الكلَّ فيه
وكل العالمينَ
لهم سِهامُ !
.
وقالوا حدِّثي نثرَ المعاني
وغُوصِي في الخيالِ
ولا ملامُ
.
وكوني مثلَ ذا أو ذاكَ حتى
يواكبَ بعضَ
تغييرٍ يقامُ
.
عتيقٌ ذاكَ ينهلُ من دِناني
وإنْ مِن بعض عينٍ
لا يُرامُ !
.
لَيُنثرُ فيضهُ كصَريم عَصرٍ
على أنَّ العصورَ
لها التمامُ
.
يوافيه المعاني نبضُ قلبي
يرصِّعها مِن العمقِ
الغرامُ
.
فينقُش بالأناملِ مِن حروفٍ
أتتْ طوعًا
يُدفِّقها الصمامُ
.
ويفْري قلبَ موتورٍ بغيضٍ
يزيدُ مِن الحَرورِ
به كِلامُ!
.
حديثٌ ؟ لا ملامَ وإنْ أكنهُ!
وإلا لن يُداويني
الكَلامُ
.
فإنْ يكنِ امتثالاً لم أكنهُ
وتبيانًا على غيري
يُسامُ
.
فلا للشعرِ مِن بردٍ لقلبٍ
ولا تجسيدِ نفسٍ
لا تضامُ
.
أنا هي ذا أُسيِّلُ مِن فؤادٍ
ومِن دمعٍ سَخينٍ
يُستهامُ
.
أقولُ سليقةً مِن وَحي قلبٍ
ولا مِن غِمْدهِ
حتى التمامُ
.
خيالي في المقولِ الصدقُ فيه
وكلُّ حروفهِ
فيها الزمامُ
.
أراقبهُ وإنْ شَتَّ المَناحي
وسالَ مِن الحَنا رَغمي
اغتمامُ
.
أنا هي ذا فإنْ قُبلتْ خُطايا
على عيني
أقولُ
ولا حِمامُ
.
وإلا قد كفاني القولُ أني
يطيبُ له مع
السيرِ المقامُ
.
ولا مِن وَهْدةٍ تُدمي فؤادي
وإنْ لمُلمَّةٍ غاموا
وحاموا !
.
.
...منال
.jpeg)