شَكِّلْ حروفكَ
**********
.
شكِّلْ حروفكَ لليدينِ سِوارا
واختمْ لقلبي
إنْ أردتَ
جِوارا
.
وقلِ انفرادًا يا الفؤادُ إنِ ارتوَى
مِنْ نَبْعِ قلبٍ ثارَ فيكَ
مِرارا
.
واجعلْ يديكَ مِنُ الخدودِ وسادةً
وبدفئها
تُنسينيَ الإعسارا
.
عَزَمَتْ يدِي أنْ تَنزَوِي لكنها
تأبَى علَى عزمٍ
برَى خَوَّارا
.
كم مِنْ يمينٍ قد هوَتْ مِنْ بينها
حَنَثَتْ وملَّتْ
أنْ تراهُ نِثارا
.
حتى المَبيت بزمهريرٍ ما لهُ
مِنْ كُوَّةٍ تُلْقي عليَّ
دِثارا
.
وبحثتُ لم أجدِ التهاءً دُونها
تلك النهَى
الطيَّارةَ
الثَرثارا
.
مِنْ كل دَرْبٍ بتُ أحيا نَشوةً
أو دمعَ عَينٍ
حاكتِ الأمطارا
.
وطَمعتُ مِنْ تلك الدروبِ كفايةً
لكنها عَزمتْ لها
إقْتارا
.
والكل هَوْنٌ دون قلبٍ لا يعي
مِنْ كنفهِ بينَ الجميع
قَرارا
.
لن أسمحنْ يا قلبُ منك مُلمَّتي
ومِنَ البعيدِ أراكَ فيَّ
أَوارا ؟!
.
لأخافُ مِنْ ردٍ يُثيرُ دواخلي
ويجرُّ منه على الفؤادِ
ضِرارا
.
وأخافُ من تلك العيونِ حديدها
وشَرارها ينداحُ فيَّ
شَرارا
.
وأخافُ تَتركني هنالكَ أحْتسي
بين الجِدارِ مُلمَّةً
ومَرارا
.
فاقطعْ بعهدٍ أنْ تقابلَ بسمتي
بنظيرِها وأنا أدِرُّ
دِرارا
.
أجري وأفتحُ أذْرُعي لتضمَّني
وأراكَ تجري مُقبلاً
مِدْرارا
.
عِدْني أراكَ كما عَهِدتكَ مُقبلاً
إنْ كنتَ تَبغي للطيوفِ
مَزارا
.
.
...منال
