على لسان الشاعر السوري القدير "مهند حليمة " الذي قضى نحبه في زلزال تركيا، رحمه الله رحمة واسعة. كان مُهجَّرًا بسبب النظام السوري البائد، تخيلته وكأنه ينظر إلى المشهد الحالي الذي تمناه ولم يدركه 💔
أمَا كانَ للقلبِ أنْ ينتظِرْ ؟!
............ولا يَعْجَلُ الهَدْمُ أنْ يَنهَدِرْ؟!
.
وفي صَدْعِ قلبي أراهُ مُزيدًا
.....مِن الصَّدْعِ في العُمقِ لا يَنجَبِرْ ؟!
.
ويُخْفي مِن العينِ ما تَرتجيهِ
...............مَن الياسمين المِهادِ الوثِرْ
.
أما كانتِ العينُ ترجُو قَرارًا
..................فَفَرَّ وأكبرَ أنْ ينتظِرْ ؟!
.
وأقْبَرَ كُلِّي لِيحْجبَ كُلِّي
.............وآلَ على الظهْرِ أنْ ينتصِرْ
.
هَرِمتُ ليومٍ يُنَسِّي المَنايا
..................ولكنْ أباني بحُكْمٍ قَذِرْ
.
وشاهَتْ وجوهٌ وصَدَّتْ قلوبٌ
...................وقَلَّتْ أيادِي أنْ تَعتذِرْ
.
أناجي الثَّرَى بعضَ فَوْحِ بلادِي
.....................وقَلبي لكلٍّ بهِ يَبْتَدِرْ
.
وفي القَبرِ شوقٌ وويحٌ لهُ
.............مِنَ الشوقِ فيه لمَن قد قُبِرْ
مِنَ اليومِ أغفُو ببسمِ فُؤادي
............برغم النصيبِ وحظي العَثِرْ
.
بأني حُرمتُ انتشاقَ الأماني
...............وضَرْبَ اليدينِ لجِفْلٍ غَدِرْ
.
ولكنْ كفَى ما تراضيتُ فيهِ
.....................وما قَدَّرَ اللهُ أمرٌ قُدِرْ
.
وقد قدَّرَ الله بعضَ الأماني
.................وكلُّ الأماني لنْ تَنحَجِرْ
بَخٍ مِنْ سلامٍ وعَهدٍ جديدٍ
.................أيا نَسْمَ كلِّ بلادي الأثِرْ
.
.
...منال
