لُجَجٌ
***
لُجَجٌ مِنَ الفِكرِ الشَّريدِ يُواتي
..............تلكَ الجُموعَ على هُدَى القَتَّاتِ !
.
بِخُطى تُعاهِدُ خَفْرَ كلِّ مَظَنَّةٍ
..................أنَّا الهُدَى بينَ الفُسوقِ العَاتي
.
ويُعِدُّ أرضًا لليبابِ مَدارجًا
.................ومَداركُ الإيمانِ كيفَ تُواتي ؟!
.
أوَ ما أزالُ غَريقةً يا بحرهمْ
....................بين النِصالِ أُسامُ بالوُخَزاتِ
.
وبكلِّ يومٍ خِنْجرٌ مَسنونُهُ
...................كمخالبٍ في مُقلتيَّ وذَاتي ؟!
.
مَوجٌ يثورُ مِنَ الأعاليَ لَحظةً
........................ويَحُطُّني ضَربًا بموجٍ عاتي
.
وأقولُ مَهلاً رُبَّما فَيضٌ غَفَى
...........................يومًا يقومُ وإنْ بيومٍ آتي
.
وأُمَنيَ الأيامَ صَرْخاتٍ لهُ
......................وأصدُّ مِنْ فِكْرٍ بهِ حَسَراتي
.
أنِّي السَّرابُ وعُمْريَ المَهدورُ ما
.....................يومًا يُواعِدُي على الجناتِ !
.
فإلى مَتى مِنْ ريحِ عُمقي جَنةٌ
..........................تَغتالها بينَ الحَنا أنَّاتي؟!
.
وإلى مَتى مُقلاً أرَى مَصْدومةً
.......................بهوانِ قومٍ حالهمْ بمَواتِ؟!
.
ما بينَ أزمانٍ تَغابرَ عَهْدُها
.......................كلُّ الزمانِ شَتاتُهُ كَشتاتي !
.
حينَ اعْتصاري أننا خَيرٌ ولا
.........................يُنْبي الخيارُ بهِ قَراحَ فُراتِ
.
والصمتُ كيفَ مِنَ المَذلَّةِ خَنقُهُ
.....................بلغَ الذُّرَى مِنْ حِفْنةٍ ببغاةِ ؟!
.
وأقولُ مَهلاً بينَ بيني إنها
.........................سِنَةٌ فلا كانتْ لها بثباتِ
.
وستنقضِي نفْضًا على بُركانها
.......................وتثورُ حمْوًا مهلكاتِ عُتاةِ
.
ويطولُ عهدي وانتظاري ما أرى
.......................إلا العهودَ تُمرِّرُ الأوقاتِ !
.
وألومُ ما بينَ الضلوعِ وقولَهُ:
.....................مهما يصيرُ فلنْ تلينَ قَناتي
.
ولُجَينها يومًا سيضربُ نورَها
.......................مِنْ شرقِها ولغربِها بكُماةِ
.
تلك الذينَ تفتحتْ جناتُهم
......................بالكوثرِ المدودِ فوقَ رُفاتِ
.
فأغطُّ في لَحنِ النيامِ رَغيبةً
.....................وأقولُ ما كانَ الهدَى لدعاةِ
.
آلوا حِرابًا للهُداةِ وغُرَّةٍ
........................بينَ السوادِ مَصدَّةٍ لغُزاةِ
.
عاثوا فَسادًا يركنونَ إلى الدُّنا
..................ودُناهمُ وَمْضًا مِنَ اللحظاتِ !
.
وتُفيقُني في كلِّ يومٍ صَرْخةٌ
....................عَقَدَتْ بأسْمالٍ عليَّ سُكاتي
.
وألومُ ظَني إنْ يكنْ عَهْدي بهِ
................ألمٌ يَخُطُّ معَ السنينَ حَياتي !
.
.
.
...منال
