أوَ كلُّ ذاكَ مِنَ الِسنينِ غروبُ ؟!
.....................ومَلامِحٌ دَلَّت عليك تذوبُ ؟!
.
أوََ كلُّ ذاكَ مِنَ الزمانِ تبدُّلاً
...............ويُراقِصُ الجفْنَ الثقيلَ شُحوبُ ؟!
.
تَفْنَى ويُخْفيك الزمانُ بطَيّهِ
.................ويبدِّلُ السَّمْتَ الرقِيمَ غَريبُ ؟!!
.
وأراكَ لا آلو ، وتَسبقُ خُطوتي
..............وتقولُ: ها أنا ذا ! أقولُ : كَذوبُ ؟!
.
وأقلِّبُ اللحْظَ الرجيفَ لعلهُ
.....................يجد الهدَى مِن بحثهِ ويثوبُ !
.
وتقولُ : ها أنا ذا بسمْتي والذي
....................أبْقَى عليكِ مِنَ العيونِ تَنوبُ !
.
فأجيبُ : لا ، كذبتْ عيوني والذي
....................فطَرَ السماءَ وما دَرَتْـهُ غُيوبُ !
.
ما أنتََ أنتَ وما أرى حُلمٌ فلا
...........................يقظانَ قلبي إنهُ مَجذوبُ !
.
أين الذي قد كانَ فيضًا منْ دمٍ
.......................ويدًا تخطُّ بهِ وعنه تُجيبُ ؟!
.
والساعدُ المَكْدودُ وسَّدَ مَهْدَهُ
....................بين النجومِ وإنْ حوتهُ خُطوبُ ؟!
.
أين التلألؤ ساطعًا في وِجْنةٍ
...............بل أينَ منكَ مع الخُطوبِ ندوبُ ؟!
.
أإلى السرابِ تراكضتْ أقدامُهُ
........................ولغابرٍ قد خطَّهُ التغريبُ ؟!
.
وكما الغيوم تبددت ذراتها
...................في كل جنب في الفضا منهوب !
.
فَغَرتْ من السنواتِ فاهٌّ ما رأتْ
....................من خطِّ ذياكَ الزمانِ يَجوبُ !!
.
كلٌّ يراكضُ للفَنَى مُتسابقًا
..........................لم يدرِ يومًا أنهُ المَوجوبُ !
.
يَفْنَى الشبابُ مُبدِّلا مِن مائهِ
.........................ورِواهُ يومًا في غدٍ مَسكوبُ
.
وإنِ ارتوَى مِن ذي السنين على هُدَى
.......................يومًا لَعَمْري في غدٍ مَسلوبُ !
.
لله مِن دَهرٍ يُزايدُ غُربةً
......................في مَلْمَحٍ غطَّى عليه غُروبُ !
.
.
...منال

جميله جميله جميله جدا ورائعه تحياتى وتقديرى
ردحذفشكرًا جزيلاً أ. جمال ، بارك الله فيكم 🙏
حذف