قلْ لي إذا ما سِْرتُ بين رُواقي
......................فإلامَ أجْني واليدينِ وِثاقي؟!
.
قلْ لي إذا شَهِقَ العَميقُ بصَرخَتي
.................مَن ذا يُداوِي صَرخَتي بعِناقي ؟!
.
ويَضمُّني ويُزيلُ هَونًا رَجْفَتي
.........................وبكنْـفِهِ دِفْءٌ به تِرياقي ؟!
.
قلْ لي إذا ما بُعثرتْ وتَشظَّيَتْ
..................مَن ذا يُلمْلمُ شَظْيها لوفاقِ ؟!
.
قلْ لي إذا ما دمْعتي اعترفتْ بما
..................نَكَأَ الجُفونَ مُدمْدِمًا أحْداقي ؟!
.
أيداكَ تَجِدُ على الخدودِ بأنْمُلٍ
................بينَ الجُفونِ تزيلُ مِن إغْداقي؟!
.
قلْ لي فما بين العيونِ مَسافةٌ
................والمَسُّ يَصرعُها وما مِن راقي !
.
عنكَ المَقول ، أنا لها تلكَ العيونُ-
.......................ومُقْلةٌ لَمعتْ مِنَ الإغراقِ
.
أنا ما أنا إلا الفَناءُ لغايةٍ
..................عَزَمَتْ يدِي رَغم الضَّنى بتلاقِ
.
قَبَعتْ لها وتبسَّمتْ مِن فِيِّها
.................نفسي التي تنساقُ مِن أعماقي
.
رغم الدُّجَى جَهِدتْ تُنيرُ طريقَها
...................ولنسمةٍ بين اليدينِ مَساقي
.
وتَسيلُ بين لهيبِها لنهايةٍ
..................علِمتْ خُطوطَ كفوفِها أوراقي
.
وخُطًى تُساقُ إلى المَساقِ وما لها
...................مِن عَزْمَةٍ لَو ما بَغَتْ إطلاقي
.
.ما من يدٍ مسحت دموعي دونها
.
...منال
