أوَ ما أزالُ لذي العيونِ طريقًا
.................ويدًا لَتذكِي في الفؤادِ حَريقَا ؟!
.
ونُهًى تجوبُ بكلِّ دَرْبٍ خِلْتهُ
..................مُضَّمَّخًا بدَمٍ أسلتَ مُريقَا ؟!
.
وتَسيرُ تبحثُ بينَ حَرْفي عنْ غدِي
............والأمسِ كيفَ مِنَ المَرارِ مُذيقَا ؟!
.
واليوم كيفَ يسيرُ بين جَوانحي
..........أوَ ما أزالُ وذِي الليالي صديقَا ؟!
أوَ ما أزالُ اسْمًا وحَرْفي نَقْشهُ
..................فوقَ الغَديرِ لِترتويهُ غَبوقَا ؟!
.
رِيتُ العيونَ تقولُ : رِفْقًا سامِحي !
.....................ويردُّ قلبي : رُدَّ فيهِ بَريقَا !
.
وامْسحْ مِن الذكْرَى قُيودَ مَعاصِمي
..........وانْضِبْ مِنَ الدمعِ المَهيلِ عُروقَا !
.
ومِن الكواهلِ حُطَّ حِملاً مُثقلاً
................وانقذْ مَواتًا في البحارِ غَريقَا !
.
وغلالةً بالعينِ تُعْمي ناظرِي
...................ما إنْ تواجهَ مَلْمَحًا حِرِّيَقا !
.
وأعودُ أدْراجي أحاولُ جَبْرَها
..................تلكَ الحَنايا أقْتفِي تَوفيقَا !
.
رُبَما تَحامَلَتِ اليدانِ ورُبَّما !
................رُبَما ضَلَلْتُ عنِ الطريقِ طريقَا
.
رُبَما الليالي والدُّجَى مِن غابرٍ
.......................آلت فلا أشْتَمُّ فيهِ رَحيقَا
.
وأرَى النِّدا يغتالُني بينَ الحنا :
...........أنسيتِ مِن تلك الخُدودِ صَفيقَا ؟!
.
أنسيتِ مِن سدِّ اليدينِ حِكايةً
.............عَزَمَتْ تكونُ مع السنينِ رَفيقَا ؟!
.
هَوِّنْ عليك ! فما اليدانِ كليلةٌ !
...................ذاكَ النِّدا قد خِلْتُهُ الصِّدِّيقَا
.
لولا علمت لمَ الدُّنَى تَغْتالُني
...............أدركتَ دَمْعي كيفَ كان حَريقَا !
.
.
.
...منال
