وما بلَغتْ يداكَ مِنَ السَّدادِ
...............بعَونِ اللهِ ما كانتْ تغادِي
.
وما مِن نِعمةٍ إلا عليها
.................كتابٌ قد تأذَّنَ مِن جَوَادِ
.
بدونِ يدِ العظيمِ فلا لإذنٍ
................ولا للخَيرِ مَحمولاً لوادِي
.
فَطأطئْ حامدًا نعَمًا لربٍّ
............وقلْ : لولاهُ ما كان افترادِي
.
ولا تَقُلِ : اننا ، نحنُ ، وكُنا
..............وتفخرُ قاطعًا صَفْحَ الجِيادِ
.
وكنْ كنبيِّنا خُلقًا تّحاكي
.................وآيًا للتواضعِ في السِّنادِ
.
فما يومًا تَفَوَّهَ قالَ نحنُ
...................برغمِ وكَونهِ خيرَ العِبادِ
.
وإنْ وحيٌ جرى يُعْلِمْ بجَفْنٍ
.................رَخِيٍّ لا حديدٍ في اعْتدادِ
.
ولا فَخرًا يقول برغم ذِكرٍ
.............لَيوجِبهُ البيانُ وسَمْتُ بادِي
ولَولا الوحْي لا فَخرًا يوافي
.............ولا في علمهِ وجبَ التَّبادي
.
ولَولا قالها بلغَ المَعاني
.............ولم يركبْ لها أعلى التنادِي
.
لنا في أحمدٍ آيٌ فكنْهُ
.....................بقرآنٍ يسيرُ مع الأيادِ
.
تَواضَعَ في الكلامِ نبيُّ شمسٍ
............لَتجرِي في الجَبينِ بلا سَوادِ
.
كذلك في الفِعالِ ولا نَظيرٌ
.........يُضاهِي خَيرَ مَن وَطِئ البَوادِي
.
وخَيرَ مَنِ ارتضاهُ اللهُ ختمًا
................لدينٍ سامِ مَحمولَ الأبادِ
.
لخيرِ مَن اقْتفَى أثرًا لِخيرٍ
...........وخَيرِ مَنِ امْتطَى ظَهْرَ الجَوادِ
.
وطَأطأَ رأسَهُ في عِزِّ نَصْرٍ
..................وأعتقَ مَن تَجَبَّرَ في عِنادِ
.
بأمِّي أفْتديهِ ، بكلِّ نفْسي
.................وأصْدعُ بالصلاةِ والانْقيادِ
.
.
...منال
