وفككتُ قيدًا كان معقودًا على
...............وَتَرِ الفؤادِ وقد عزمتُ فِكاكا
.
ولئنْ بغتْ مني العيونُ تناديتْ
................يا قيدُ ، عَقْدي ماثلٌ لسواكا
.
لن أنتسي تلكَ العيونَ دموعَها
...............والليل يَجْثمُ إنْ أردتُ حِراكا
.
واستشفعتْ كلُّ الليالي عَصْرها
....................وكأنها عزمتْ لي الإهلاكا
.
وبحثتُ عن ذنبي لعَمْري لم أجدْ
...................إلاهُ ذنبًا يعشقُ الأشواكا !
.
وتساءلتْ في حَيرةٍ مني النُّهى
..........يا قلبُ ، عِشْقي كيف كان بلاكا ؟!
.
أم كيف مَدحي وانتشاءُ مَداركي
.............تبغي الحِمَى وله تُعدُّ حِماكا ؟!
.
أنا باليقين عقدتُ حبلَ مكارمي
.......................وغزلتهُ للهام تاجَ عُلاكا
.
ولكلِّ مَكرُمةٍ أقولُ هو الذي
.............غزلَ الإهابَ وقد عَلا النساكا !
.
كيفاهُ يا عِشْقي أجبِّر كَلْمةً
............وتحيلُ جَبْري إنْ جرَى إنهاكا ؟!
.
وأصونُ مِن دمِكَ احتماءً والذي
..... يجري على دمِيَ الحرور (اسفاكا) ؟!
.
وأنا التي حَكِرتْ عليك غرامَها
...........وحُداي نغْمٌ مِن فيوضِ حُداكا !
.
أعمدتَ أنْ تطأ الخُطى مِن موطنٍ
.............يدْني الفؤادَ مُحجِّرًا لسماكا ؟!
.
فلْتعلمنَّ فلا الدنوَّ يصيبني
..........ولا خطوةً مِن ذِي الخُطى بثراكا
.
وبرغم آلامي برغم مَثاقلي
...................فلهامَتي لا تنحَني لعُراكا
.
ولئن بغيتَ من الجِوار مَحاجرًا
................فلمحْجري لا يرتضيه هُداكا
.
ولَمَن تعمَّد مَنقصًا يكفي الذي
.................أعلى مَقامي والذي سَوَّاكا
.
.
...منال
.
كلْمةً : جرحًا .
عُراك : من العُرْوَة ، والعُرَى ، وهي الروابط .
مَحاجر : موانع .
