أين الذي قد كنت فيه وما لي
.........حين انحسار الشوق في الأفعالِ ؟!
.
أم كيفَ بالأيامِ تُدني غابرًا
..............ومن البعيدِ أراه يَرقُبُ حالي ؟!
.
ويظن أني بين مَهْدي والكَرى
.................جلَّ المَبيتُ و مُقلتي بثِقالي
.
وأنا التي بين الحنايا دِفؤها
...................لم تعيَ بينَ كَنيفها أَظلالي
.
أوما دَريت بأنني قلمّ غَفَا
.............بين النيامِ وما جرَتْ أقوالي ؟!
.
ويدانِ ما زالت على ما فُطِّرتْ
..............ونُهًى تطيرُ مع الرياح ليالي ؟!
.
تختالُ تبغي قَصرَها ومَشيدَها
..................رأسًا برأسِ مَدامعِ الأطلالِ
.
وإنِ استطابَ رياحُها مع نَسمةٍ
..................لم يألُ حِبْرُ مِدادها بجدالِ :
.
هَبْ أنني مع كلِّ خالجةٍ هفَتْ
.............بصُراخها كيف المَبيتُ يُوالي ؟!
.
ومَنِ الذي بيديهِ يَجْبرُ خاطِري
............يوم الخدودِ تسيلُ مِن أوجالي ؟!
.
ومَنِ الذي يسْطِيعُ رَبْتَ رَجيفَةٍ
.................و الصدرُ منه يصدُّ مِن أنصالِ ؟!
.
ومَن الذي بيديهِ يروي مِن صَدَى
..................لا يألونَّ مِن اليدين حِيالي ؟!
.
بيديه يأخذ مِن ثلوجِ أناملي
...............ويشيعُ مِن دفء اليدين جلالي ؟!
.
وعلى الجَبينِ يزيلُ من عَرَقِ الغَضا
.................والبَسْمُ مِن عَينِ الرضاءِ تُوالي ؟!
.
أنا ما بَغَيتُ سوى الإهاب يُحيطُني
................ويدينِ مِن عَصْفِ الرياحِ قُبالي
.
لكنها الأقدارُ تُفلِتُ مِن يدِي
...................قد أقسمتْ لابدَّ منهُ نِزالي !
.
.
...منال
