ماذا عَسَاكَ تُريدُ مِنْ أيَّامِي ؟!
................يا دَهْرُ كانَ ولا يزالُ أَمامِي
.
ماذا عَسَاكَ ؟! تُريدُ مِنْ تَثْرِيبِهَا
............تِلْكَ اليَدَيْنِ ومُنْطِقًا إعْجَامِي ؟!
.
أَمْ تَسْتَعِيضُ فَوَاتَها ما يَرْتَوِي
..................مِنْهُ الفُؤَادُ وهَدْأَةَ الأيَّامِ ؟!
.
أَمْ للَّيالِي أَنْ تَفِيءَ لَها يَدِي
..........فَأُزِيلُ مِنْهَا بَعْضَ بَعْضِ سِقَامِي؟!
.
يا دَهْرُ كَانَ ولا يَزَالُ عَلَى مَدَى
................ تِلْكَ العُيونِ وإنْ عَدَا بِسَلامِ
.
أَتُرِيدُ مِنْ تِلْكَ اليدَيْنِ سَلامَها؟
.................لَكَ ذاكَ مِنِّي لا غَلا لِسَلامِي
.
أَنَا قَدْ نَسِيتُ مِنَ السِّنينِ عَثِيرَها
.............حَتَّى وإنْ خَطَّتْ يَدِي أَوْهَامِي
.
مَا تِلكَ إلَّا عَابِرًا مِنْ غَابِرٍ
..............لنْ يَعْدُوَ اللَّحَظَاتِ في أنْغَامِي
.
هَدْمِي أَنَا بِيديَّ قَدْ شَيَّدْتُهُ
.................وبَنَيْتُ صَرْحِي عَاليًا قُدَّامِي
.
وأَصِيغُ فِيهِ مِنَ المَشَاعِرِ مَا تَرَى
.................... فِيهِ اللُّجَيْنَ تَلأْلُأً بِغَرامِي
.
والآنَ لا تَثْرِيبَ يَا دَهْرًا جَرَى
........... يَومًا عَلَى تِلْكَ الصَّحِيفِ الدَّامِي
.
.
د/ منال
