مضَى عُمْرٌ فكيفَ مِنَ البَواقي
........... وكيف له يُوافيني التلاقي
.
وكيفَ مِنَ انتظارِ العينِ يومًا
........... أجودُ ويرتَمي منهُ البَواقي
.
وألهثُ بالجَوَى وأراهُ هَونًا
.......... فيؤلمني ويُنذرني افتراقي
.
وأجري للسرابِ العمرَ حتى
..........لأفْنَى فيهِ مِنْ دونِ التراقي
.
ويَفجأُني بأني طَرْفُ جُرفٍ
.........لَيهوِي بي إنِ اقتربتهُ ساقي
ويُعلِمني بأني كنتُ فَرْدًا
........على ذَيلِ الحياةِ بها التصاقي
.
فلا أحيا كجِذرٍ ليس يَبلَى
.......... ويضربُ لي بعمقٍ للمَساقي
.
وكيفَ أراهُ لا شيئًا لعُمري
..........ولا أجدُ الثمارَ مِنَ احتراقي
.
أخافُ المَوتَ يفنَى منه ذِكري
.............. ولا يُبقي له غيرَ المَآقي
.
وزادِي لا يُبلِّغني المَعالي
.............ومَرجوًا له أبغِي التحاقي
.
لذا أبقَى على صَخرٍ بظفْري
............ لأنحتَ مَرْفأً فيهِ انعتاقِي
.
وليتَ شِراعي المَنصوبَ يكفي
........... مِنَ الإبحارِ حتاهُ المَراقي
.
.
د/ منال
.jpeg)