...
.
أخِضابُ أرضٍ بالدما أنساهُ ؟!
..................والآهُ مِن قلبٍ تلتها الآهُ ؟!
.
والدمع يجري أبحرًا لا يكتفي
...................لخرابِ أرضٍ ما لهُ أشباهُ ؟!
ودمٌ يسيلُ ببحرهِ ما مِن يدٍ
...................رفعتْ بحرْفٍ ضاربٍ بقواهُ !
.
والصمتُ يُشتِتُ كلَّ خالِجةٍ نَبَتْ
..............لم تدرِ كيف وصمتها الأفواهُ ؟!
.
يا عُرْبُ ، أيناها الحَميَّةُ قد طَوتْ
................صفحاتها التاريخُ مِن أعلاهُ ؟!
.
ولأسفلٍ مُتشدِّقينَ وإننا
............ عُرْبٌ حَرورٌ في العروقِ دماهُ ؟!
.
أوَ أين يا عُرْبَ البطولةِ صُدِّعتْ
.............. منها الرؤوسُ تفاخرًا بخُطاهُ ؟!
.
أين الجيوشُ وغابرٌ أزمانها
....................وبصَولةٍ من خِنجرٍ وقَناهُ ؟!
.
أيدٍ دَمي يجري بها أوَ أينها ؟!
.....................يا إخوةً للدين أو لسواهُ ؟!
.
أوَ كيفَ يُضربُ للحدودِ لِجامُها
...................ويموتُ طِفلي فاقةً بصداهُ ؟!
.
نادوا البطونَ وكيف مِن أحجارها
................والموتُ يحصدُ كيف كان هواهَ !
.
ذاك التفاخر فليبتُّ عَيَانُهُ
.............. أوَ ظهريَ المكسورِ مَن لدواهُ ؟!
.
خارتْ قواكم أم رَكنتمْ للدنا
......................أم قد ألِفتم للدما مَجراهُ ؟!
.
ويديكمُ طالتْ على صُعدِ الدُّنا
......................وحباكمُ الرحمنُ مِن نعماهُ !
.
أوَ هانتِ الأرضُ الطهورةُ مثلما
....................هانَ الدما فتساوت الأمواهُ؟!
.
أم أنكم بتُّمْ غثاءٌ ما لهُ
....................... وزن يُرجَّى كيف لي بغثاهُ ؟!
.
ربَّاهُ ، فابدلْ بالغُثاءِ حميدَهُ
.....................ليعيدَ للأرضِ الطَّهورِ حِماهُ !
.
.
...منال
