وتَبدَّلَتْ بالآهِ آهاتٌ وما
..............يَدْري الفؤادُ متى لهُ أنْ يَسكَنا !
.
والقلبُ أشتاتٌ تَناثرَ شَظيهُ
..................بينَ الربوعِ وبينَ بينٍ أوْهَنا !
.
والعينُ أخْفتْ مِن تلألُئها فَما
................ بالبَسْمِ ترضَى أنْ يَقِرَّ ويَركَنا
.
وَهْنًا على وَهْنٍ فما بينَ الرضا
................والبينِ بَوْنٌ شاسعٌ لن يُـقْرَنا !
.
يا غَزُّ ، هلْ دمعُ العيونِ لكِ الرِّوا ؟
................لولا يَفِي أفنيتُ عُمريَ مُحْزَنا
.
أم سَيلُ قلبيَ بالدِّما أفْدِي بهِ
.................إنْ كانَ فيهِ مَظنةٌ أنْ يَحقِنا ؟
.
يا غَزُّ ، قد حَرُمَتْ مباسِمُنا لَها
................تلكَ الدِّما بمَذلَّةٍ فيها الشَّنا !
.
ويدين كَبَّـلها العِدَى بحدودِهم
.............وسُدُودِهم في كلِّ شِبْرٍ وَطَّنا !
.
للهِ ما كانتْ دموعكِ خِنجرًا
...........بينَ الضلوعِ وشَهقَةً تُدْمي الدُّنا !
.
يا غَزُّ ، بَحْرٌ مِن عيونيَ سابقٌ
............منكِ البحورَ مِن الدِّما قد خَدَّنا !
.
فَدماكِ بَحرٌ لُجُّهُ غرقتْ بهِ
................كلُّ الذينَ كَفَوا لها مِنهمْ رَنا !
.
يا غَزُّ ، صَبرًا إنْ تراخَتْ بينهُ
...............تلكَ السواعدُ ، باليقينِ تَدنْدَنا
.
فالصبرُ إنْ كانت شدائدكِ احتمتْ
...................بالصبرِ جبرٌ للفؤادِ مُطمئنا
ما الصَبرُ إلا ساعةٌ وَعدتْ بما
................قد خَطَّـهُ ربُّ العبادِ مِنَ الهَنا
.
.
... منال