..
كيفاهُ مِني أنْ أراكِ وِفاقا
........ والحدُّ قد نَصَبَ الغضَى إطْباقا؟!
.
وبكلِّ يومٍ باعَدَتْ ساعاتُهُ
.............. مِنْ عَينِ قلبي يفْتِلُ الأوْثاقا
.
يا كلِّيَ المصلوبِ بين عيونها
.............. تلكَ السنينَ وفَرْيها الأعماقا
.
كيف السبيلُ أُعيدُ مِن خَرباتها
........... وأُشيدُ هَدْمًا كانَ فيَّ رواقا ؟!
.
وأُعيدُ مِن بَسْمِ العيونِ ونورِها
.............. ونعودُ يا ضَيَّ العيونِ رِفاقا
.
قد بِتُّ مِن شوقٍ على جَمر الغَضَى
...............ويذوبُ كُلي ما أردتُ عِناقا
.
أرعَى النجومَ بدمعهِ وحنينهِ
...................وأبثُّها شوقَ الحَنا إرهاقا
.
وأُسائلُ الأيامَ عنكِ بدهشةٍ
.......... كيفَ السنونَ أماتتِ الأشواقا؟!
.
هل كانتِ الأيامُ حُلمًا كاذبًا
......... والقلبُ فيك مِن السنينَ نِفاقا؟!
.
أم كيفَ تنسَى مِن يديَّ ونحْتها
........ودَمِي علَى تلك الصخورِ مُراقا؟!
.
وعصير كلِّ خليةٍ صفَّيتها
............ حتى يُساغَ مِن الشرابِ مَذاقا
.
ويدَيَّ حينَ رفعتُها بينَ الدُّجَى
............... ودعائي المرفوعِ كان غِداقا
.
ودَمي الذي يجري على أعتابها
.............تلك الخدودِ وكيف فيك دِفاقا؟!
.
لن تَرعوي تلك الدماءُ مَثوبةً
................ إلاهُ بعدَ الغَمْضِ أنْ يَنساقا!
.
.
.
د/ منال
