يا مرسلاً !
أو كنتَ تَبغي مِن يدي إطلاقا
............وبمُقلتي رِيتُ الهَوَى إشْفاقا ؟!
.
والعينَ رَجفًا مِن عُيوني أنها
.............نثرتْ ودادًا مِن حنا دَفَّاقا ؟!
.
يا بعضَ بعضي يا نسيجًا مِن دَمي
.................ما كانَ مِني لم أكنهُ نِفاقا
.
لو كنتُ أعلمُ أنَّ خوفكَ هادِمي
...........خَرصَ الكلامُ وما رأيتَ وِفاقا
.
وتلجَّمتْ بين الجوامعِ أحْرُفي
.................لا مَدحَ لا ذمًا ينالُ رِفاقا
.
يا مُرسلاً بين العيونِ خَناجرًا
...........صابتْ وهاكَ مِن الدما مُهراقا
.
قد كِدتُ أنسَى والمشاهدُ مُذكري
..............حتى سئمتُ تذبذبًا وخِفاقا
.
ما كنتُ أبغي دونَ نجمٍ ينبري
..............بين النجومِ وللسماءِ عِناقا
.
وتلألأً لا مِن نظيرٍ يحتوي
.........بعضًا مِن القمرِ المُضيء غِساقا
.
ما كنتُ أبغي دونَ صرحٍ شاهقٍ
...........وأزيدُ مِن صرحِ القلوبِ رِواقا
.
لكنها كلمٌ تُميتُ مشاعرًا
..............وظنونُ قلبٍ أجبرته فِراقا
.
...منال
