رثاء في أستاذي العالم الجليل الدكتور// عبد الرحيم الجمل ، أول من رأت عيني من أساتذتي الأجلاء في كلية دار العلوم وأنا طالبة في الجامعة، ثم كان لي الشرف الكبير أن كان مشرفي على رسالة الماجستير ، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته .
.
.
سَيفقدكَ المكان
***********
سَيفقدكَ المكانُ إذا تَلاقَى
........مع الصبحِ المنيرِ ومَنْ تَراقَى
.
ولم يجدِ المُحيَّا بينَ وَرْقٍ
.........ومَنَ بمجامعِ الأبحاثِ ضَاقا
.
أيا عينًا تسيلُ عليه حُزنًا
..........وكلُّ الحزنِ أنْ كانَ افتراقا
.
لَفتَّ بأضلعٍ ما باتَ فَقدًا
..............لعلمٍ كانَ مِنبرهُ الرواقا
.
لأنبلِ عالمٍ ما كانَ منهُ
.....سِوَى النسماتِ ما وسعتْ نِطاقا
.
لأولِ نسْمةٍ حَطَّتْ بعينٍ
..............وحَرْفٍ ناثرٍ عِلمًا دِفاقا
.
وأخيرِ ملجأٍ سَندًا لكرْبٍ
................يُعَدُّ برحبهِ كِفلاً عِتاقا
.
ويا دارٌ فَقَدْتِ وأيُّ فقدٍ
.............لمَنْ كانَ العلومُ لها سِباقا
.
وخَطَّ على الجوانبِ بالمُحيَّا
................أنَا للعِلمِ لا أبْغي انعِتاقا
.
فإنْ يكنِ اصطبارًا كانَ صبرًا
..................بأنَّا بعدهُ حتمًا لِحاقا
.
وكلٌّ شاربٌ كأسَ المَنايا
............وما مِنْ زفْرةٍ أبقتْ رِفاقا
.
برئتَ مُعلمي جُزتَ المَنايا
........وفُزتَ بأنْ عدَا القلبُ المَذاقا
.
وعَدَّتْ لحظةٌ قطْرٌ بفيٍّ
............وللرحمنِ وجهكَ أنْ يُساقا
.
إلى رحماتِ ربكَ فلتجبهُ
..............وللفردوسِ ناديها العِناقا
.
لِتلقى وَجهَ ربٍّ مِنْ رحيمٍ
................يُعدُّ لمَنْ يُوحدهُ الدِّهاقا
.
.
...منال
