أيُّ الزمان ؟!
*********
أتموتُ فينا نخوةُ الأعرابِ؟!
............ويموتُ جوعًا أخوةٌ بحِرابِ؟!
.
وتعيثُ حَرقًا بين أرضي شِرعةٌ
..............ما كان منها أنْ ترَى إيجابي!!
.
مُتسائلٌ دَمعي وحيرانُ النُّهَى:
.......كيف المَواتُ يعيثُ في الأحبابِ؟!
.
والعظم ينشرُ مِن خطوطٍ جسَّدتْ
...........ذُلاً تَفاقَمَ أنْ يرَى استيعابي ؟!!
.
وأنا هنا بينَ النمارقِ غائبٌ
.............قلبي عنِ الصلواتِ بالإرها بِ!
.
ويدايَ مِلءٌ بالنعيمِ على غِنَى
...........ومَعاصِمي قد فُتِّلتْ لجوابي ؟!
.
أم كيفَ مِن ضعفٍ على حولٍ بدا
.............مُتشرذمًا لا يحْتفي لصوابِ ؟!
.
أم كيف خِصبٌ أجْدَبٌ في جنةٍ؟!
.................خِصبٌ يُجسِّدُ جنةَ الأربابِ!
.
والحدُّ منصوبٌ يشققهُ الصدَى
.............وإنِ ارتوَى مِنْ نيليَ المُنسابِ !
.
ويغيبُ إشراقُ الوجوهِ برجفةِ
..................وتبدَّلُ الألبابُ رجفَ رُهابِ؟
.
ويدٌ هنا بينَ المُصابِ لَجيمةٌ
..............لم تدرِ كيف تُراهُ فكُّ عُصابِ ؟!
.
وتُسدَّدُ الأبوابُ لا مِنْ فُرجةٍ
......................إلاهُ دمعٌ مُسخَنٌ بمصابِ!
.
أيُّ الزمانِ أظلنا بخنوعهِ؟!
...................أم أيُّ عصرٍ كاشفِ الأثوابِ؟
.
ومُعريًا تلك الجموعِ وفاضحًا
..................مَنْ رِيءَ يومًا صَفوةُ النُّجابِ!
.
وعلى الصخورِ تحطمتْ تيجانهُ
..................فيه انمحتْ ما كانَ مِنْ ألقابِ!
.
مُتهدمًا بينَ الركامِ فما لهُ
.................إلا الدموع دمًا على الأعتابِ!
.
.
...منال
