...
.
واسْترجَعتْ لَحَظاتِها لِثَواني
................وتَساءلتْ والقلبُ في تَوَهانِ !
.
أوَ كانَ ذلكَ مِن خِداعِ مَشاعِري
...............أمْ كانَ ذلكَ مِن خيالِ جَناني ؟!
.
أوَ كانتِ العَينانِ تَرمُقُ دُونها
................تلكَ السنينَ ومُقْلَة الأجْفانِ ؟!
.
أمْ مِن جُنونٍ حالَ يومًا وَمْضَةً
.............قَنَصَتْ مِنَ الأزمانِ بعضَ أمانِ ؟!
.
نَسِيَتْ مع الإبْحارِ قَيدَ مَعاصِمٍ
.................ودَمًا يسيلُ فكيفَ بالإمكانِ ؟!
.
حَجْبُ العيونِ مِنَ العيونِ وما دَرَتْ
..................أنَّ العيونَ رَقَتْ لِغَيْثٍ ثاني ؟!
.
يا غَزُّ ، هَبْ أنَّ السلامَ صَنيعَةٌ
.......................للجَامِ قَيدٍ أو لِقطعِ لِسانِ
.
كيفَ السلامُ يُسيلُ بَحرًا مِنْ دَما
...............سالتْ لتحفظَ للسلامِ مَعاني ؟!
.
أمْ كيفَ بالأرحامِ نَومٌ قاتلٌ
..........وإنِ استَفاقوا الحَرْفُ مِن وَسْنانِ ؟!
.
يا غَزُّ ، شُدِّي مِن سَواعِدِ مِعْصَمٍ
........................ولْتمْلَئي بِدِماكِ كلَّ دِنانِ
.
ولْتشْربي نَصرًا تَقَطَّرَ مِن دمٍ
.......................نَظرَ المَسيلَ لِحُرَّةٍ بمَثانِ
.
نادَتْ لمُعتصمٍ وما غيرُ ابنِها
...................ليجِيبَ مِنْ ذاك النِّدا بكِنانِ
ولْتضْربي في الأرضِ ما شاءتْ لها
....................تلكَ الجُذورُ وإنْ يكنْ بمكانِ
.
فالنصْرُ آتٍ رغمَ قَلبٍ غُلِّفتْ
............................أركانُهُ بالكفْرِ أو بِهوانِ
.
.
...منال
