وبأيِّ عُذْرٍ للعَوالمِ باقي
...............عُذرًا لذياكَ الدِّما المُهْراقِ ؟!
.
عُذرًا لطفلٍ كُدِّرتْ بسماتُهُ
...................وتَبدَّلَتْ بمَدامعِ الأحْداقِ
.
وتنازعتهُ مَنيَّـةٌ تسْتامُهُ
.............قبلَ المَبيتِ ومُبتغَى الإشراقِ
.
عُذرًا لأشلاءٍ دَرَتْ مِن دَهرِها
..............يومًا وقد بخِلَ الصباحُ تَراقي
.
ولصَرخةٍ مِن عُمْقِ عُمقٍ فَـتَّتـتْ
..............ما بينَ جَنبي وابتغتْ إحراقي
.
هَوْنًا بهونٍ يا الدِّما مِن نحْرهِ
..............والخَدُّ أوغلَ في الثرَى بلِصاقِ
.
عُذرًا فماءٌ في العُروقِ ولا دِما
.................غيرُ الدماءِ تسيلُ مِن أعناقِ
.
يا غَـزُّ هاتي مِن بَنيكِ ضريبةً
.............تكْوي الصدورَ تَفِتُّ في الأعماقِ
.
ومِن الدما فلْتسطري مِن خِزينا
......................خِزيًا لذياكَ الغِنى الإملاقِ
.
ما باليدينِ سِوى الصُّراخِ وعُذرنا
.........................أنَّ اليدينِ لَجيمةٌ بوثاقِ
.
وكنانةٍ قَد كُدسَتْ بِسهامها
..........................مَعقودةً بحبالها لِخناقِ
.
يا غَـزُّ عُذرًا وانزفي مِنِّي الدِّما
..................إنْ كانَ في تلكَ الدِّما إعتاقِي
.
.
...منال
