ما كانتِ الأيامُ تمضي عابرهْ
...............دون المخالبِ من يدينٍ غائره
.
دون ارتشافِ دمٍ إلى أنْ ترتوي
..................حتى التجهم من شفاهٍ فاترهْ
.
أمسيتُ أبغضُ للعيونِ أنينَها
.....................وحنينَها للذكريات الغابرهْ
.
أمسيتُ أبغضُ للفؤادِ تبدُّلاً
............يُفْضِي الهوَى ويحطُّ عنهُ ستائرهْْ
.
أمسيتُ أرجفُ مِن فؤادٍ مُكْفِرٍ
...........بينَ الحروفِ جهلتُ منه سرائره
.
أمسيتُ أنضُو كلَّ يومٍ من فَنى
..................ومَنيةٍ تنسابُ فينا حاسرهْ
.
وتزلزلٍ لخواءِ أرضٍ ما رأتْ
...............من باطنٍ مخبوءَهُ وذخائرهْ !
.
ألفتْ على شُققِ الجَديب رزازها
..............لتفكَ مِن قيدِ الشعور غدائرهْ
.
وإذا استقرتْ في العيونِ حريرُها
..............ألفيتَ ذياكَ العيونَ الحائرهْ !
.
ويدينِ تنهلُ في خِضابٍ مِن دَمٍ
................لا ترعوي تَحياهُ غَيضًا باسرهْ
.
يا صَدْعُ مَهلاً بين بيني شِقُّهُ
..............والشقُّ يقطعُ للسبيلِ جدائرهْ
.
ويسيلُ مِن بين الشقوقِ دِماؤهُ
..............تروي الأخاديدَ الدماءُ الفاقرهْ
.
والهدمُ ساوى بالركامِ جديبَهُ
................فتقوَّضتْ أحلامُ قلبٍ باكرهْ
.
وأُريتُ هدمكَ باللهيبِ لأضلُعٍ
...........ألفتْ من الحرفِ المدامعَ ناثرهْ
.
ويدين ما فتئت تحقق حلمَها
.............. فاسخسرتْ فيه الليالي بادرهْ
.
فنقشتُ باسمكَ يا الركامُ جديبَهُ
..........ودَمُ الفؤادِ على الصحائفِ حافرهْ
.
حتى تقومَ مِن الركامِ قيامةٌ
..............لتجبِّرَ الكسرَ العميقَ وسائرهْ
.
.
.
...منال
التسميات
ألبــوم شعــري السـابع
