وكيفَ مَضَتْ مع الأيامِ عَينٌ
......................تَوحَّشتِ الليالي أنْ تَطولا
.
وكيفَ مِنَ الفؤادِ أو الحنايا
.......................أمامَ لُحيظةٍ حَطَّتْ حُمولا
.
وتاهتْ في الخُطَى دونَ امتثالٍ
.....................تأبَّى في الخُطَى أنْ يَستقيلا
.
وشَوقٍ فَتَّ في الأعماقِ حتى
..........................تَنَخَّلَتِ الحَنا فيها أفُولا
.
وهابَ مِنَ الليالي أنْ تُوالي
............................فما لِتوالها كانَ المُثولا
.
إلى قَلبٍ هَفا مِنْ أمنياتٍ
....................عَصَتْ تنداحُ سَهلاً أو خَميلا
.
بدونِ نِصالها تُدْمي وتَفْري
.........................وتَتركُ ما فَرَتْ منها قَتيلا
.
أما يا ليلُ أنْ تنداحَ يومًا
......................لقلبٍ فاضَ سلسالاً عَليلا ؟!
.
أبَى للُحَيظةٍ تَقتاتُ منهُ
............................وثابَ لفيضهِ نَهبًا مَهيلا
.
وفيهِ أبَى بالاستسلامِ أنَّى
.........................رَأى في عمقهِ صَمدًا مَقيلا
.
وبينَ صمودهِ طارتْ خُطاهُ
..........................وفَتَّـل فيهِ طَرفًا مُستطيرا
.
يَجوبُ بهِ على عِللٍ دُناهُ
............................ليرشفَ حُلْمَهُ وِرْدًا زَلُولا
.
.
...منال
