حاولتُ جَهْديَ أنْ أبقيكَ في رِئتي
.............ما اسْطَعتُ يومًا أيا دَهرًا يُعاندني
.
ما بالُ صَدْريَ مَرجوفٌ وما لي بهِ
...............والدمعُ مَحمومهُ سيلٌ يُلازمُني
.
صارتْ خطايَ على ذَرِّ الثرَى نَثِرًا
...................وما دَريتُ بأنَّ القومَ خافِرني
.
أنا الذي نظرَ المَرجوفُ في مُقَلِي
.................فانْبثَّ أمْنيَ مِن بَينٍ يُساجلُني
.
وأسْمعَتْ نَغمي العالينَ في دِعَةٍ
...................ودونهم فيهمُ قلبي يُساوِرُني
.
أنْ لهمُ الأمنَ في حقٍ نهيبٍ بهِ
.................خَفْرُ اليدين وعِلْجٌ مَن يُلاسِنُني
.
مِن أجلهمْ قلتُ في الأفضاءِ عاليةً
.........................إني هنا لا دَنيَّاتٍ تُداينُني
.
لم أخشَ جبَّارَ قلبٍ حينَ يَدْهمُني
.................وقولةُ الحقِّ تأبى مَن يُحاسبُني
.
لا أرْعَوِي صَدْحَ عَدْلٍ ماثلاً كَلِمي
.....................ولا حياءَ بحقٍ فيْ يُخالجُني
.
فكيفَ بالحُرِّ يُدْمَى بينَ حَضْرتهِ
....................وبالحِرابِ وقَسْرٍ لي يُشانِئُني
.
يُغيِّبوني على قَسْرٍ بأفضيةٍ
.................في ظلمةِ الليلِ مَحْمومًا أغالبُني
.
والآنَ أُرْمَى على مَهدٍ بحِمْيتهِ
......................ولا جوابَ لعقلٍ جلَّ ساكِنُني
.
رَعَى الإلهُ مِنَ الأزمانِ أرْكَسها
...................ولي مِن اللهِ عَونٌ هُوْ يُساندُني
.
وحسبيَ اللهُ في الأقوامِ لُجْمَتها
....................ففي السماءِ عليمٌ مَن يُراقبني
.
وللحقوقِ بيومِ الحشرِ مَنْشَرُها
...................وبالجحيمِ سيصلَى مَن يُظالمُني
.
.
...منال
