أتظنُّ أنَّكَ باللَّهيبِ حَرقْتَهُ
...........ونثَرتَ في الأفضاءِ منْهُ رُفاتي ؟!
.
وسمعتَ آهي بينَ حرْفيَ نازعًا
............رُوحي وكُلِّي صادحًا حَسراتي ؟!
.
أتظنُّ أنكَ مُنْقِصٌ قَدْرِي بما
..................ذَرَّتْ يَداكَ مُسيلاً عَبَراتي ؟!
.
وبجهلِ مَوْتورٍ تفجَّرَ حِقدُهُ
.................حِمَمًا يَثورُ بقَيحهِ لِشتاتي ؟!
.
أتظنُّ أنكَ نِلْتَ مِن آيي فَما
..................تلكَ اليدانِ تنالُ مِن آياتي !!
.
أرِني مَتى نالَ الجهولُ هِدايةً
..................إنْ نالَ يومًا جهلُهُ بحياتي !!
.
أتظنَّ أنَّ سَوادَ وجْهِكَ مُكْفِرِي
.................أو فَحْمَ قلبكِ مُقْفِرٌ جنَّاتي ؟!
.
وقَرارَ عيني واليدينِ بجنبها
...........فصَدَعْتَ يُشْحِذُكَ الغُرورَ سُكاتي ؟!
.
خَطئًا ظننتَ فما الكتابُ يُصِيبُهُ
.................دَنَسٌ بمِثلكَ عُدَّ فِي الأمْواتِ !
.
نارٌ لحِقْـدٍ يَستَنيرُ بها الورَى
...................ويُبَصِّرُ القلبَ العَمِيَّ صِلاتي
.
وبصفعةٍ مِن حِقْدِ قلْبٍ مَبْعَثي
..................فيعودُ قلبي مُمْسكًا مِشْكاتي
.
لينيرَ دَرْبي مَن أردتَ له الدُّجى
.................رَغْمَ الأنوفِ ورَغْمَ رَغْمَ عِداتي
.
.
.
...منال
