ونقمتَ أعلمُ فلتجدْ فيه الروَى
.............واهدأ على نزفٍ جرى بوتيني
.
وابْسمْ لتكشفَ مِن نواجذكَ التي
.............عضتْ على طرْفٍ لها مَسنونِ
.
وارفعْ من الجيدِ التي قصرتْ إلى
.............حدِّ الثرَى من طرفيَ المكنونِ
.
أنا لستُ في سنةٍ ولا تاهَ النهَى
..............ليخُط أسبابي وسمْتَ قَريني
.
فاللحظ مني قد رأى كلَّ الذي
...........قد جالَ في عينيك قبل ظنوني
.
ولآفَتي أني السلامُ ولا أرى
...................إلا بتسليمٍ لقيدِ حُصوني
.
ماذا عسايَ أجوبُ في وَهْدٍ أرى
.................منه المآلمَ تتقيه عيوني ؟!
.
ماذا عسايَ تصبُّري وستائري
...........بين الظنونِ وبسمتي ويقيني ؟!
.
ماذا عسايَ وتلكَ آمالي التي
...............عقدَ الفؤادُ لها بأن تكفيني ؟!
.
وتقول لي ليلٌ سيقشعهُ الضحَى
..............يومًا يجيء بفجرهِ الميمونِ !
.
وتسير أيامي تُكفِّئ خُطوتي
................وظنوني الثكلَى بها تُرديني
.
ما مِن مَسيرٍ يستقيم له الخُطَى
.....................إلا وسدٌ يَكفأنَّ عيوني !
.
وصريخُ أيامي ينادي في الدجى
.............يا مَن تؤملُ في الرجا المأفونِ
.
أنا ما أنا إلا التعارض وجهتي
..............وظماي آلَ مِن الصدَى يَفريني
.
وخُطًى تقيمُ مِن السبيل برغمهِ
..............حتى وإن عسرتْ عليَّ شئوني
.
وأقولُ أنسى والمَشاهدُ تنبري
................بصريخ عمقٍ يحتمي بمعيني
.
طعناتكَ الحرَّى صريخُ بواطني
..................وحريقُ أيامي وهدْرُ سنيني
.
وأناديَ الأيامَ هل نضبَ الغضى
...........أم لا يزالُ من الغضى مخزوني ؟!
.
لكفيتُ من غدْرِ الليالي أنْ أرى
....................عزْمًا عليَّ ولا أراه بدوني !
.
.
...منال
