نَبْضٌ يُذيبُ دواخلي وكياني
..............ويُضيء في لَحْظي دِماهُ القاني
.
فيسيلُ كُلِّي مُسْكنًا من عالَمي
................ومُباعدًا في العالمينَ جَناني !
.
ومُجَهمًا ما كانَ من بَسماتهِ
.....................ومُسيلاً ما كادَ أنْ يَنعاني
.
رُحماكَ يا قلبٌ خُلقتَ من الجَوَى
...............والحَرُّ من قَسْو الجَوى أدْماني
.
رُحماكَ يكفي قد سَئمتُ حكايةً
..............تروى الصَّدَى ذَبُلتْ لها أغصاني
.
يا نبضُ مَهلاً لو علمتَ لَما بَغتْ
...................دفقاتُكَ الحَرَّى تَحِدُّ سِناني
.
ولِخِدْري المَنصوبِ أُحْكِمُ قُفلَهُ
................وعصًى تُباعِدُ مَن أرادَ طِعاني
.
ويدٌ تُحاذِرُ أنْ تَمُدَّ سلامَها
...................وبركْنها قَبَعَتْ شَتاتُ كياني
.
وتَلجَّمتْ ، تاهتْ ، فلا شفَةٌ نَبَتْ
.................فَتغمغمتْ فيها حُروفُ دِناني
.
ما كانَ مِن ضَيرٍ تُضيءُ عوالِمي
...............ويجوبُ ضَوعُكَ ما بَغَتْ أركاني
.
ما كانَ من ضَيرٍ لحضنكَ أرتمي
....................وتَهُشُّ عني مِن ضِرارٍ داني
.
ما كانَ مِن ضيرٍ يُناغيكَ الهوى
.......................يَهفو لفردٍ ما لهُ مِن ثاني
.
ما كان من ضيرٍ دفعت به يدي
................فَرَخَتْ عليكَ مِن الستورِ مَباني
.
وتشوهتْ فيك الملامحُ كلما
......................همَّتْ لِحاظٌ أنْ تراكَ ثواني
.
لولاكَ ما سُبُلي عليَّ تَعرَّجَتْ
....................أو بين آكامِي خَفَتْ ألحاني
.
وتلومُ بعضَ تأوُّهٍ وستائرٍ
............ حَجبتْ وحالَتْ منكَ بعضَ دُخانِ ؟!
.
ما كانَ مِن ضُرٍّ فمنكَ مَضرَّتي
..............كيفَ الفِعالُ لوَ انتَ كنتَ مَكاني ؟!
.
.
.
...منال
