يُسائلُني
........
يُسائلُني ؛
لماذا الحُزنُ مرسُومٌ
على الكلماتْ؟!
بَهَتُّ !!
فكيف َأُعلمُهُ ؟!
وهل للوقتِ لو يغْفو
قليلاً يعْدُدُ الآهاتْ ؟!
.
وهل قلَمي
سيجرؤُ أنْ يبثَّ من العَميقِ
لظًى
له أناتْ ؟!
.
وهل يسْطِيعُ توصيلاً
لِمَا في العمقِ مخزونٌ
معِينًا فاضَ
بالحكاياتْ ؟!
.
أَأُعلمُهُ بأنَّ أمانيَ المَكروبَ
تاهَ على مدَى عُمْري
لِيُحْكِمَ خوفِي القُفْلَ
ويفرغُ عامدًا جيبًا
وكانَ فُتاتْ؟
.
ويرْميني
لقَعْرِ الجُبِّ مَشْدُوهًا
وأجْبابٍ على وَجَلي
أراها تلقمُ
الأشتاتْ !
.
وتعْصرني
كما عصرتْ بها طفلاً
جرى يلْهو على أملٍ
تدومُ البَسْمُ في شَفةٍ
فأبدلها بدمعِ العينِ مسْخونًا
بما هو آتْ !
.
ويتركُني لأيامٍ
بلا أملٍ ، بلا سندٍ
ألوكُ مرارَتي وحدِي
على الطرقاتْ ؟!
.
أَأُعلمُهُ بأنَّ عزيزَ قومٍ ذلَّ
في أيدٍ غدَتْ يومًا
له النجماتْ ؟!
.
زهَتْ حتى
ركَضتُ لها
وأبسمُ علَّ من بسْمي
تُناجِيني وتُبدلُني
فتصْفعُني
يدُ الخيباتْ!
.
تضنُّ عليَّ أنْ كانتْ تُغايرُني
فتنظرُ منْ أعاليها على مَهلٍ
ولمْ تعلمْ بأنَّ الخَلقَ منْ أجْلي
وأنَّ شُعاعها الفِضِّي
يُرْسَلَ كَي يُدفئني
فيحمي الذاتْ !
.
أَأُعلمُهُ حَكايا العُمرٍ منثورًا
به دمْعي
وتأبى أنْ تتوهُ على
مدَى السنواتْ؟!
.
وأنَّ القلبَ مخنوقٌ
ومحسودٌ ببعضِ نعيمِ ذي الدنيا
ولمْ يعلمْ بما في الغيبِ موتورٌ
من الضحكاتْ
.
وفاتَ من العيونِ رُؤَى
جهدتُ على مدى عُمري
أُغاديها وأحْجبُها
عن النظراتْ !
.
أَأُعلمُهُ على خجلٍ أضاعَ
من اليدينِ نُهى
جهدتُ بأنْ أُرضِّيها
فتأبَى أنْ خَسِرتُ
فَواتْ !
أَأُعلمُهُ بأنَّ البسمَ أرسُمها
لتثبتَ رجْفتي حينًا
على جبلٍ من
الكروباتْ ؟!
.
وأجبالٍ من البَرَدِ
حدودًا بين شِقَّيها
ويحملُ بين غمْرتها
من الأرواحِ مسكوبًا
لها العبَراتْ !.
.
وثرثرةٌ تُغاديني
وتحمي النفسَ من حُزنٍ
بها أَنسى
وأُنسي جارتي حُزنًا
بها يقتاتْ ؟!
.
وأحلامٌ تُفزِّعُني!
وآمالٌ تُعاندني !
وعمرٌ صارَ مَحدودًا
يُسابقني إلى
الأمواتْ
.
وحظٌّ خَفْرهُ أنٍْ كانَ
يرجُفُ بضعَ كلماتٍ
من العُمقِ
يُرجِّي أنْ
تكونَ
ثباتْ !
.
أَأُعلمُهُ ؟!
وهل في العلمِ مَكرُمةٌ ؟!
وأيدٍ ترفعُ
الظلماتْ؟!
.
.
...منال