أو ما حَفَرْتَ مِنَ السنينَ خُدُودا
...........وأقَمْتَ في القلبينِ منكَ سُدُودا
.
وعلى النجومِ بَنيتَ خُدْرًا تَرٔتَجِي
.............مِنْ ذا العُلُـوِّ تَراقـِيًا وحـُدُودا
.
فَحَرمْتَ جَنْبيَ أنْ يكونَ حِكايةً
..............تَتلُـو الوِدادَ وتُعْلِـينَّ جُـدُودَا
.
عاتبتُ فيكَ مِن السنينَ حِجابَها
.................وسَتائرًا أسْدلْتَها وحَـدِيدا
.
ويدًا تَراخَتْ عَن يدٍ في مَهْدِها
...............وفُؤادِ غَـضٍّ إنْ أتَى غِـرِّيـدا
.
بَحَثَتْ يدايَ فَعَيَّ مِنها بَحثُها
.............واستَكْثَرتْ حَرْفًا لهُ مَحْمُودا !
.
وانْكَبَّ حِبْرِي شَتَّتتهُ دَفاتِري
..............يأْبَى علَى أنْ يَحْمَدَ الجُلْمُودا
.
من أيِّ نَبعٍ أسْتَقِي لِمَشارِبي
............والنَّبعُ جَفَّ مِنَ المَعِينِ رَبِيبًا ؟!
.
أَوَ ما عَلِمْت بأنَّ قَلْبيَ آمِرِي
.........يُوحِي الجَنَى لِمَنِ اقْتفاهُ حَمِيدا ؟!
.
كيفاهُ قلْ لِي وَحْيهُ أنْ يُرْتَجَى
...............مِمَّنْ تَفَتَّـتَ فِي يديهِ شَرِيدا
.
مَا كانَ مِنِّي غَيرُ دَمْعاتٍ لَظَى
............والصَّمْتُ يكْفِي أنْ يكونَ شَهِيدا
.
.
منال محمد سالم
