فَصَّايا
****
وأَفْقِدُ مِنْ فُصُوصِ القَلْبِ فَصًّا
وقُلْتُ كَفَى
يَجُرُّ علَيَّ باقِي العُمْرِ
أحْزانًا
لِبَلْوايَا
وما أدْرِي
مِنَ الأيامِ تَجْهِيزًا
لتنزعَ مِنْ عَمِيقِ القَلْبِ
مُهْجَتَهُ
وفَصًّا كانَ
سَلْوايَا
لِتَعْلَمْ أنَّنِي أحْيا
كأنَّ القلبَ مَنْسِيٌّ
كأنَّ الرُّوحَ تائهَةٌ
تَحُومُ ولا تَرَى إلا
نَسِيمًا كانَ
دُنْيايَا
،
قَضَيتُ العُمْرَ أَنْسِمُهُ
عَلَى مَهْلِي
أُرَطِّبُ مِنْهُ أوْرِدَتِي
فتَبرُدَ فيهِ
أحْشايَا
.
وألْثُمُ وِجْنَةً في العَيْنِ ترسُمُ مَنْ غَدَا يَومًا
فَرُؤياهُ بمَنْ قَدْ بانَ
لُقْيايَا
٠
فَكَيفَ بمَنْ سَرَى سَلْوَى
وكَنْفًا حِينَ يُرِهِبُنِي شِتاءُ الشَّوْقِ
في ليلٍ قَدِيمًا كانَ
مَسْعايَا
يَبِينُ عَنِ العُيونِ فَلا أَرَى بَسْمًا يُهَدْهِدُنِي
ولا كَنْفًا يُدَفِّئُني
ولا أَيْدٍ تُمَسِّحُ عنْ جَبِينِ القَلْبِ
مَسْحًا فِيهِ
مَنْسايَا
بأَيِّ قِوَى أُقِيمُ الصُّلَبَ مَفْرُودًا
فلا يَنكَبَّ مَثْنِيًّا !
ولا يَنْكَبَّ مَحْنِيًّا !
ويَحْطِمُ مِنْهُ
ذِكْرايَا؟!
.
أَيَا بردًا على قَلْبي ، كثيرٌ ذاكَ أنْ أحْياهُ ؟!
أَنْسُمُ مِنْ شَذَى عُمْرِى شُذَيْراتٍ
وتَكْفِينِي
ومَا طَمَّعْتُ مُقْلايَا
بَأَكَثَرَ مِنْ شُعَاعِ العَيْنِ أُرْسِلُهُ
فَيُرْسِلَ مِنْهُ مَلْمَحَهُ
فَتَبْسُمَ فِيهِ
شَفَتايَا
.
أَمَا والآنَ فَصَّانِ !
ومَا أَبْقَيْتَ مِن قلْبِي
لَيُغْنِينِي
.
علَى أَنَّي بِشَهْقَاتِ المَشُوقِ تُرَى
سَأَبْقَى بَعْدَ
فَصَّايَا ؟!
.
.
.
..منال
التسميات
ألبــوم شعــري الخـامس
