يا سَـيِّدِي
*****
.
مـِنِّي السَّــلامُ إلَى مَنْ عَلَّمَ البَشَـرَا
............فَعَطَّـرَ الكَـوْنَ مُـذْ جَـاءَ الـدُّنَا فَجِــرَا
.
مِنِّي السَّــلامُ إلِى خَـيْرِ الـبَرِيَّـةِ مَنْ
.............أجْلَى بِنُــورِ الإلَـهِ الكِــبْرَ والبَطَــرَا
.
فَأَشَرَقَ الكَوْنُ مِنْ إشْراقِهِ وشَــدَى :
.............مَرْحَى بِمَنْ زَانَ أرْضِي حُــلَّةً خَضِـرَا
.
مَرْحَى وأَلْفٍ تَجُوبُ الغَـرْبَ تُعْلِمُـهُ :
..............الشَّرْقُ أضْحَى بِخَيْرِ الرُّسْلِ مُزْدَهِرَا
.
يا جُـدْرُ فَلْتُصْدَعِي يا نَـارُ فَلْتُطْفَئِي
...............جَـاءَ الـنَذِيـــرُ فَلا أبْقَى لَكُمْ أَثَــرا
.
جَــاءَ البَشِــيرُ وقَدْ جَفَّـتْ مَـوارِدُنا
.............يَرْوِي العِطاشَى ويُجْلِي الهَمَّ والكَدَرَا
.
جَاءَ البَشِـيرُ ضِعـافًا مَالَهُـمْ مِنْ يـَدٍ
...............إلا يَدٍ بُورِكَـتْ مِنْ وَحْـيِ مَـا وَقَـرَا
.
لــِيَرْويــنْ كُلَّ مِـنْ يَسْعَـى لِبارِئـهِ
..............حقًا فَمَنْ يَسْعَ للقُـرْباتِ ما انْكَسَـرَا
.
ويَجْلُــوَنْ ظُلْمَـةً غَطَّـتْ فَما وَدَعَـتْ
...............مْنْ فُرْجَةٍ فَانْجَلَتْ بالنُّــورِ مُنْتَشِـرَا
.
لِيُخْرِجَ الناسَ مِنْ جَهْــلٍ تَرَدَّى بِهِـمْ
..............لِيأكُـلَ البَعْـضُ بَعْـضًا بَـاتَ مُنْكَسِـرَا
.
ظُلْـمٌ تَعاظَـمَ بَيْنَ النـاسِ مَادَى بِهِـمْ
..............لِيَجْأرَ الكُلُّ : هلْ مَنْ يُنْقِـذُ البَشَرا ؟!
مَنْ يُنْقِــذُ العُمْــرَ مَغْمُـورًا بِظُلْمَتـهِ
.............حَتَّى غَدَى الظُّلْمُ يُرْدِي الكُلَّ مـُنْسَدِرا
.
لِيَسْلُـبَ الناسَ أدْنَى ما يَكُـونُ لَهُــمْ
..............مِنَ الحُقُـــوقِ ولا يَكْفِيهِـمُ الـوَبَــرَا
.
فَحاصــر الكُفْـرَ حَتَّى حَـرْقِ رايتِــهِ
...............وشَــقَّ للشِّـرْكِ صَـدْرًا حامِلاً غَبـرا
.
وحَطَّـمَ الجَـهْـلَ مَنْثُــورًا إلى بِــدَدٍ
...............لِيُعْلِيَ الحَـقُّ تَوْحِــيدًا قَــد انْدَثَــرَا
.
وسَـدَّ كُــلَّ طَـرِيــقٍ للغِــوايَـــةِ لا
..............ثَغْــرًا لِجِـنٍّ يَجُـوبُ الليـلَ مُسْتـَتِـرَا
.
مـَا كَـانَ للشَّـرِّ إبْلِيـسَ اسْتِكانَـتـُـهُ
..............حَـتَّى مَجِـيءِ الهُدَى فانْزاحَ مُنْفَـتِـرَا
.
وكُـلُّ غَـزْلٍ قَضَــى عُمْــرًا يُفَتِّـلُـهُ
................يَنْفَـضُّ مِنْ ذِكْرِ عــَبْدٍ آبَ واذْدَكَـرَا
.
وكُـلُّ مَـا قَـدْ تَشَفَّـى مِنْهُ غَـارَ ولَمْ
..............يَثْبَـتْ لَـهُ حِـينَ جَـاءَ العَـبْدُ مُعْــتَذِرَا
.
فَيُصْعَـقُ الجِفْــلُ مِنْ هَـوْلٍ يُصَاحِبُهُ
..............عِنْدَ المَتُوبِ ويُمْسِي الحَالَ مُنْدَحِــرَا
.
نُــورٌ تَــنَزَّلَ مِنْـهُ اخْـنَـسَّ مُخْـتَـبِـئً
..............ونالَ بالذِّكْـرِ جَمْـرًا يَـتـْبَــعُ الجَمْـرَا
.
نَــارٌ عَلَى كُــلِّ كُفْــرٍ مَالَـهُ دافِــعٌ
...............بَــرْدٌ عَلَى كَــلِّ قَلْــبٍ حَيِّ مَا فَتَرا
.
مَـاءٌ نَمِــيرٌ عَلَى رَحـْـبٍ فَــآتِ ورِدْ
................نَهْرًا يَفِيضُ وعَذْبُ الشِّرْبِ ما انْكَدَرَا
.
كُلُّ الذِي تَرْتَجِي تَلْقَى عَلَى قَــدَرٍ
.................فَاتْلُ الكِتـابَ وآتِ الــوِرْدَ مُبْـتَـدِرَا
.
لَوْ يَبْتَغِي مِنْ دُنَـا يَتْـلوُ عَلَى مَهَـلٍ
.................ومَـنْ لآخِــرَةٍ يَصـْـدَحْ بِها تَــتْرَى
.
فَاقْـرَأْ ورَتِّـلْ بِذِكْــرِ الله وارْقَ بِــهِ
..............فَالنُطْقُ بالحَرْفِ يُعْلِي القَدْرَ والأجرَا
.
ويَنْثُرُ النُّــورَ فِي وجْــهٍ حَـرِيٍّ بِـهِ
................ويُبْرِدُ العَـيْنَ مَهْمَـا تَتْبَـــعُ النَّظَــرَا
.
وكُلَّمَـا القَلْــبُ يَتْلُــوهُ ويتَّـبِــعَــنْ
.................مَا فِيـهِ مِنْ رُشْـدِهِ زادَ الهُدَى وَفْرَا
.
وكَانَ فِي صُحْبَةِ المَأْمُـولِ صُحْبَتِــهِ
.................مُحَمَّـدٍ خَـيْرِ مَنْ جَـازَ الـثَّرى عَطِـرَا
.
ياسَعْــدَ مِنْ عانَقَــتْ عَيْناهُ لَمْحًا لَـهُ
................وافْـتَرَّ بالثَّغْـرِ حِينَ المُصْطَفَى نَظَـرَا
.
اللهُ نُــورٌ ومِنْ نُــورُ الجَــلالِ هَـدَى
.............خَــيْرَ الــبَرِيِّةِ حِــبًّا فَـائــقَ القَـــدرَا
.
هَــوَ الحَـبِيـبُ فَكَيْــفَاهُ الحَبِيـبُ تُرَى
...............يُصَــاغُ خَلْــقًا بِأَمْـرِ اللهِ قَدْ حَـبَرا ؟!
.
جَلَّ الشُّعُـورُ وجَلَّ الشِّعْـرُ حِينَ بَغَى
..............مَـدْحَ النَّبِــيِّ كَبَحْـرٍ صُــبَّ مُنْهَمِــرَا
.
لَيَمْخُــرُ الحَــرْفُ لألاءً فَــلا يَكْتَـفِـي
..............جَمٍـعًا لِمَا يَحْتَــوِي مِـنْ لُـؤْلُـؤٍ بَـدَرَا
.
ياسَــيِّدِي إنْ يَكُنْ حَرْفِي لَكَ ابـْــتَدَرَا
...........بَعْضًا مِنَ البَعْــضِ مَا وافَاكَ ما اسْتَطَرَا
.
صَلِّ اللهــُمَّ عليـــــهِ دائــمًا أبـــدًا
............وكُــلَّ نَســْمٍ بأمـْرِِ اللهِ قْــدْ فُطِـــرَا
.
.
.
راجية الرضا...منال
*****
.
مـِنِّي السَّــلامُ إلَى مَنْ عَلَّمَ البَشَـرَا
............فَعَطَّـرَ الكَـوْنَ مُـذْ جَـاءَ الـدُّنَا فَجِــرَا
.
مِنِّي السَّــلامُ إلِى خَـيْرِ الـبَرِيَّـةِ مَنْ
.............أجْلَى بِنُــورِ الإلَـهِ الكِــبْرَ والبَطَــرَا
.
فَأَشَرَقَ الكَوْنُ مِنْ إشْراقِهِ وشَــدَى :
.............مَرْحَى بِمَنْ زَانَ أرْضِي حُــلَّةً خَضِـرَا
.
مَرْحَى وأَلْفٍ تَجُوبُ الغَـرْبَ تُعْلِمُـهُ :
..............الشَّرْقُ أضْحَى بِخَيْرِ الرُّسْلِ مُزْدَهِرَا
.
يا جُـدْرُ فَلْتُصْدَعِي يا نَـارُ فَلْتُطْفَئِي
...............جَـاءَ الـنَذِيـــرُ فَلا أبْقَى لَكُمْ أَثَــرا
.
جَــاءَ البَشِــيرُ وقَدْ جَفَّـتْ مَـوارِدُنا
.............يَرْوِي العِطاشَى ويُجْلِي الهَمَّ والكَدَرَا
.
جَاءَ البَشِـيرُ ضِعـافًا مَالَهُـمْ مِنْ يـَدٍ
...............إلا يَدٍ بُورِكَـتْ مِنْ وَحْـيِ مَـا وَقَـرَا
.
لــِيَرْويــنْ كُلَّ مِـنْ يَسْعَـى لِبارِئـهِ
..............حقًا فَمَنْ يَسْعَ للقُـرْباتِ ما انْكَسَـرَا
.
ويَجْلُــوَنْ ظُلْمَـةً غَطَّـتْ فَما وَدَعَـتْ
...............مْنْ فُرْجَةٍ فَانْجَلَتْ بالنُّــورِ مُنْتَشِـرَا
.
لِيُخْرِجَ الناسَ مِنْ جَهْــلٍ تَرَدَّى بِهِـمْ
..............لِيأكُـلَ البَعْـضُ بَعْـضًا بَـاتَ مُنْكَسِـرَا
.
ظُلْـمٌ تَعاظَـمَ بَيْنَ النـاسِ مَادَى بِهِـمْ
..............لِيَجْأرَ الكُلُّ : هلْ مَنْ يُنْقِـذُ البَشَرا ؟!
مَنْ يُنْقِــذُ العُمْــرَ مَغْمُـورًا بِظُلْمَتـهِ
.............حَتَّى غَدَى الظُّلْمُ يُرْدِي الكُلَّ مـُنْسَدِرا
.
لِيَسْلُـبَ الناسَ أدْنَى ما يَكُـونُ لَهُــمْ
..............مِنَ الحُقُـــوقِ ولا يَكْفِيهِـمُ الـوَبَــرَا
.
فَحاصــر الكُفْـرَ حَتَّى حَـرْقِ رايتِــهِ
...............وشَــقَّ للشِّـرْكِ صَـدْرًا حامِلاً غَبـرا
.
وحَطَّـمَ الجَـهْـلَ مَنْثُــورًا إلى بِــدَدٍ
...............لِيُعْلِيَ الحَـقُّ تَوْحِــيدًا قَــد انْدَثَــرَا
.
وسَـدَّ كُــلَّ طَـرِيــقٍ للغِــوايَـــةِ لا
..............ثَغْــرًا لِجِـنٍّ يَجُـوبُ الليـلَ مُسْتـَتِـرَا
.
مـَا كَـانَ للشَّـرِّ إبْلِيـسَ اسْتِكانَـتـُـهُ
..............حَـتَّى مَجِـيءِ الهُدَى فانْزاحَ مُنْفَـتِـرَا
.
وكُـلُّ غَـزْلٍ قَضَــى عُمْــرًا يُفَتِّـلُـهُ
................يَنْفَـضُّ مِنْ ذِكْرِ عــَبْدٍ آبَ واذْدَكَـرَا
.
وكُـلُّ مَـا قَـدْ تَشَفَّـى مِنْهُ غَـارَ ولَمْ
..............يَثْبَـتْ لَـهُ حِـينَ جَـاءَ العَـبْدُ مُعْــتَذِرَا
.
فَيُصْعَـقُ الجِفْــلُ مِنْ هَـوْلٍ يُصَاحِبُهُ
..............عِنْدَ المَتُوبِ ويُمْسِي الحَالَ مُنْدَحِــرَا
.
نُــورٌ تَــنَزَّلَ مِنْـهُ اخْـنَـسَّ مُخْـتَـبِـئً
..............ونالَ بالذِّكْـرِ جَمْـرًا يَـتـْبَــعُ الجَمْـرَا
.
نَــارٌ عَلَى كُــلِّ كُفْــرٍ مَالَـهُ دافِــعٌ
...............بَــرْدٌ عَلَى كَــلِّ قَلْــبٍ حَيِّ مَا فَتَرا
.
مَـاءٌ نَمِــيرٌ عَلَى رَحـْـبٍ فَــآتِ ورِدْ
................نَهْرًا يَفِيضُ وعَذْبُ الشِّرْبِ ما انْكَدَرَا
.
كُلُّ الذِي تَرْتَجِي تَلْقَى عَلَى قَــدَرٍ
.................فَاتْلُ الكِتـابَ وآتِ الــوِرْدَ مُبْـتَـدِرَا
.
لَوْ يَبْتَغِي مِنْ دُنَـا يَتْـلوُ عَلَى مَهَـلٍ
.................ومَـنْ لآخِــرَةٍ يَصـْـدَحْ بِها تَــتْرَى
.
فَاقْـرَأْ ورَتِّـلْ بِذِكْــرِ الله وارْقَ بِــهِ
..............فَالنُطْقُ بالحَرْفِ يُعْلِي القَدْرَ والأجرَا
.
ويَنْثُرُ النُّــورَ فِي وجْــهٍ حَـرِيٍّ بِـهِ
................ويُبْرِدُ العَـيْنَ مَهْمَـا تَتْبَـــعُ النَّظَــرَا
.
وكُلَّمَـا القَلْــبُ يَتْلُــوهُ ويتَّـبِــعَــنْ
.................مَا فِيـهِ مِنْ رُشْـدِهِ زادَ الهُدَى وَفْرَا
.
وكَانَ فِي صُحْبَةِ المَأْمُـولِ صُحْبَتِــهِ
.................مُحَمَّـدٍ خَـيْرِ مَنْ جَـازَ الـثَّرى عَطِـرَا
.
ياسَعْــدَ مِنْ عانَقَــتْ عَيْناهُ لَمْحًا لَـهُ
................وافْـتَرَّ بالثَّغْـرِ حِينَ المُصْطَفَى نَظَـرَا
.
اللهُ نُــورٌ ومِنْ نُــورُ الجَــلالِ هَـدَى
.............خَــيْرَ الــبَرِيِّةِ حِــبًّا فَـائــقَ القَـــدرَا
.
هَــوَ الحَـبِيـبُ فَكَيْــفَاهُ الحَبِيـبُ تُرَى
...............يُصَــاغُ خَلْــقًا بِأَمْـرِ اللهِ قَدْ حَـبَرا ؟!
.
جَلَّ الشُّعُـورُ وجَلَّ الشِّعْـرُ حِينَ بَغَى
..............مَـدْحَ النَّبِــيِّ كَبَحْـرٍ صُــبَّ مُنْهَمِــرَا
.
لَيَمْخُــرُ الحَــرْفُ لألاءً فَــلا يَكْتَـفِـي
..............جَمٍـعًا لِمَا يَحْتَــوِي مِـنْ لُـؤْلُـؤٍ بَـدَرَا
.
ياسَــيِّدِي إنْ يَكُنْ حَرْفِي لَكَ ابـْــتَدَرَا
...........بَعْضًا مِنَ البَعْــضِ مَا وافَاكَ ما اسْتَطَرَا
.
صَلِّ اللهــُمَّ عليـــــهِ دائــمًا أبـــدًا
............وكُــلَّ نَســْمٍ بأمـْرِِ اللهِ قْــدْ فُطِـــرَا
.
.
.
راجية الرضا...منال
التسميات
ألبــوم شعــري الـرابع