وكَما الرياحُ فَلا قَرارًا سَيْرَها
................لا تَرْكَنُ الوُجْهاتُ لاسْتِقْرارِ
.
تَجْتاحُ كالإعْصارِ هَدَّ جَوامِعًا
................لا حَدَّ يُوقِفُها مِن العُمَّارِ
.
وتَنُوءُ في أُخْرَى فَتجْمَعُ حِمْلها
................وتَسيلُ كالأنْسامِ في الأنْهارِ
.
ويَدٌ تُمَدُّ وتَرْتَجِي مِن رَوْضِها
................يُرْخِي أنامِلَها عُيونُ الجَارِ
.
فَتُآخِيَ الإحْجامَ مِن ذاك الذي
................قَد خَدَّ بَينَ مُرادِها بِعِسارِ
.
مَا كُنْه تلكَ النَفْسِ أتْعَبَ حالَها
................ذاكَ التَنازُعُ مُذْ ثَوَى بِجِوارِ
.
كُلٌ على ذاكَ الطَريقِ مَظنُّهُ
................أَنِّي العُلا والغَيرُ بالخَوَّارِ
.
وإنِ ارْتأَى لَمْحًا يُوصِّفْ حَالَهُ
................بْمَجامِع الجُهَّالِ والإقِفارِ
.
يَدْنُو بِوَهْمٍ خَطَّهُ مُتَحَرِّزًا
................ثُمَّ الجَفاءُ مُسارِعُ الإدْبارِ
.
آمَنْتُ أَنَّ القَلْبَ يُقْلَبُ حَالُهُ
................في كُلِّ ثانيةٍ جَفا بِقَرارِ
.
لَيْتَ الخَلِيْقَةَ شَأْنُها ومَلِيكُها
................أَدْرَى بِها وبِشِعْبِها النُوَّارِ
.
.
.
.
...منال
.
.
...منال
التسميات
ألبـــوم شعــري الثـالث