كل العصور
كلُّ العصـور تلطـَّخــت ** وتلـوَّنـت
بقـَـنـا الـدِّمــاءْ
هـات العُصـور تصفـُّحـًا ** تلـق الهموم كـذا الـبـكاءْ
مـا مِن زمـــانٍ عـابـــــرٍ ** إلا وفـيــه مِن الـشَّـقـاءْ
في كــلِّ عصــرٍ ظـالــمٌ ** يطغى ويكثر في الغواءْ
ويشـــوِّه الوجـه الجميــــ ** ل لشِــرعــةٍ فيها الشِّفاءْ
عِــثْ يا ابن آدم في الـدُّنا ** وافسـد ولا تخشَ الفناءْ
ولتقــطــعِ الأعـنــاق بــل ** حــرِّق فمـا فيه اعـتداءْ
بـل نـحِّ دينــًا قـد قـضــى ** فالعصر عصر الأدعياءْ
لا تخـشَ مُعــترضـًا عليــ ** ك فكلهـم راد الـــوِقـاءْ
إنَّ الجميــــــعَ مُكــبَّــــــلٌ ** بــدنـا يُـظــنَّ بها رُواءْ
مـــالٌ فـيـجـمـع حِـلـُّـــــه ** وحــرامـه فيـــه سَــواءْ
وبَنــونَ تـُنـشــأ للمــــــرا ** قص والمعازفِ والغناءْ
بسفاســفٍ يلهــوا وعـقــــ ** لٌ فيــه مـــيَّزه الخـَـواءْ
وذوو العـقـــول رزانــــةً ** للسِّجــن يحـدوه العَـنـاءْ
حــــاد ابــن آدم شرعَــــه ** فاصطالَ نيرانَ العَداءْ
فـــي كــــلِّ وادٍ هـَــــــيِّـنٌ ** وهــوانـُــه بيديـه جـاءْ
خـــبِّره يا خـــيرَ الـــورى ** أنَّ الشـَّريعـة كالـدَّواءْ
فرضــــاءُ ربِّي شـرْعُــــه ** مَرحَى لمَن كان الفِداءْ
مَن يبـتـغي شــرعَ الـــدُّنا ** فالهُون والضعف اسْتواءْ
ظلـــمٌ وفسْــقٌ بل وكفـــــ ** رٌ في المصير له جزاءْ
فكـتــــاب ربِّي رِفـْعــــــةٌ ** إنْ رادَ في الدُّنيا العَلاءْ
وكــذا فـسُـنـَّة رُسْـلـنــــــا ** تهدي لمَن رغب اقتداءْ
مَن يـبـتـغـي عِـــزًا بغيـــ **رهمـا فقد خـابَ الرَّجاءْ
شعر \ راجية الرضا \\ منال
21 \ 2 \2015
*****************
التسميات
ألبـــوم شعــري الثــاني
